أصدرت الدكتورة حنان حسن بلخي، المديرة الإقليمية لـ منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، بيانًا بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، أكدت فيه انطلاق فعاليات "16 يومًا من النشاط لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي"، وهي حملة عالمية تهدف إلى إنهاء جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات.
وأوضحت بلخي أن حملة هذا العام تحمل موضوع "إنهاء العنف الرقمي ضد جميع النساء والفتيات"، مشيرة إلى الزيادة المقلقة في ممارسات الإيذاء عبر الفضاءات الرقمية، بدءًا من التحرش والاستغلال ووصولًا إلى خطاب الكراهية على الإنترنت.
وشددت على أهمية ضمان أن يسهم اتساع نطاق الوصول إلى التكنولوجيا الرقمية في بلدان إقليم شرق المتوسط في تمكين النساء والفتيات بدلًا من تعريضهن لمخاطر جديدة.
وأكدت المديرة الإقليمية أن العنف القائم على النوع الاجتماعي لا يزال يمثل أزمة صحية عامة تؤثر على امرأة واحدة من كل ثلاث نساء حول العالم، لافتة إلى الآثار الجسدية والنفسية والجنسية والإنجابية العميقة التي يتركها العنف على الناجيات. وأضافت أن الأطفال المتأثرين بالعنف المنزلي يواجهون بدورهم تحديات سلوكية وانفعالية تؤثر على نموهم وصحتهم النفسية.
وأشارت إلى أن العاملين الصحيين غالبًا ما يكونون أول من تتوجه إليهم الناجيات لطلب المساعدة، وقد يكونون أحيانًا الجهة الوحيدة القادرة على تقديم الدعم. ولهذا، يعمل المكتب الإقليمي ل منظمة الصحة العالمية على دعم الدول الأعضاء في الإقليم لتعزيز النظم الصحية، وتدريب مقدمي الخدمات على الرعاية التي تركز على الناجيات، وتعزيز التنسيق بين القطاعات المختلفة لضمان عدم ترك أي ناجية دون رعاية.
ولفتت بلخي إلى أن النساء والفتيات في حالات الطوارئ، بما في ذلك اللاجئات والنازحات بسبب النزاعات، يواجهن مخاطر أعلى من العنف سواء داخل الإنترنت أو خارجه، بينما تواجه النساء ذوات الإعاقة عقبات إضافية في الوصول إلى خدمات الرعاية. وفي هذا السياق، دعت منظمة الصحة العالمية إلى إرساء نظم صحية آمنة ومُتاحة لجميع النساء والفتيات، تضمن لهن الدعم الذي يستحقنه بكرامة وإنسانية.
وفي ختام بيانها، دعت الدكتورة بلخي إلى تحويل الوعي المصاحب لهذه الحملة إلى واقع يضع حدًا للعنف، ويعيد الكرامة للناجيات، ويؤسس لإقليم تنعم فيه كل امرأة وكل فتاة بالحرية والأمان وتحقيق إمكاناتها الكاملة.