تساؤلات مشروعة !

تساؤلات مشروعة !طارق جلال

الرأى27-11-2025 | 09:42

عقب إعلان الرئيس على صفحته الرسمية على الفيس بوك بضرورة تحرى الدقة والشفافية فى انتخابات مجلس النواب .. حتى وإن وصل الأمر لإلغائها جزئيا أو بالكامل .. تبادرت إلى ذهنى أربعة تساؤلات أرى أنها مشروعة .. وأعتقد أنها أيضا عامة.

أولها لماذا نصر على إجراء الانتخابات فى هذه الظروف الدقيقة التى يمر بها الوطن بنظام القائمة المغلقة .. رغم عيوبها التى باتت واضحة للجميع.. وذلك بسماحها بتكوين مجلس نيابى سابق التجهيز.. وتكون الأولوية فيها لمن يدفع تحت أى مسمى.. حتى وإن كان تبرعا للحزب الذى ينتمى لعضويته حديثًا أو قديمًا.. وهو الأمر الذى قصر الترشح على أصحاب المال .. وهل هذه الفئة وحدها القادرة على تمثيل الشعب بكل أطيافه؟!

وهل إجراء الانتخابات بطريقة القائمة النسبية المفتوحة التى تضمن تجنب كل هذه العيوب رجس من عمل الشيطان ؟!

ثانى هذه التساؤلات المشروعة أيضا والتى تمس الانتخابات الفردية .. والتى شابتها أخطاء كنا فى غنى عنها.. لولا التدخل الشجاع للرئيس فى الوقت المناسب لدرءها.. لماذا نصر على عدم استخدام التقنيات الحديثة والتكنولوجية فى التصويت والفرز وإعلان النتائج ؟!

وتجربة الانتخابات العراقية التى تزامنت معنا لازالت ماثلة أمامنا.. رغم كل ما يعانيه هذا البلد الشقيق أمنيا وطائفيا.. حيث أجريت بقوائم نسبية .. وليست قائمة واحدة أو موحدة .. استخدم فى إنجازها البطاقة البيومترية.. والبصمة الإلكترونية.. وبصمة الوجه .. وقارئ الباركود .. ثم الفرز الإلكترونى لبطاقات التصويت حتى إعلان النتائج .. وهو الأمر الذى يقضى تماما على التزوير.

أما تساؤلى الثالث هو ماذا لو لم يتدخل الرئيس .. ولماذا لا ينضبط الأداء إلا بالتوجيهات .. لماذا لا يتقن كل منا عمله دون انتظار لهذه العبارة التى صارت روتينا فى حياتنا .. بناء على توجيهات الرئيس.. وبناء على توجيهات دولة رئيس الوزراء.. وبناء على توجيهات السيد الوزير والسيد المحافظ.. وكل سيد .. حتى وإن كان سيد قشطة ؟!

وختامها يأتى تساؤلى الرابع والأهم من كل ما سبق .. لماذا تدنت نسبة الحضور إلى هذا الحد ؟! وهو ما يجب البحث فيه.. لماذا لم يعد المواطن مهتما .. هل فقد الشغف ؟! هل شغلته همومه اليوميه بعد أن احترق بنار الغلاء ؟! هل أصابه الاكتئاب بعد أن مرر المجلس قانون الإيجار القديم بجلسة الصباح فى دقائق فجأة.. وبعد رفضه فى جلسة المساء الذى سبقه ودون اعتبار لقدرة المواطن على تطبيقه؟!
كلها تساؤلات مشروعة مازالت تبحث عن إجابة.

مصر تستحق الأفضل.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان