عبارة تتردد دائمًا في الموالد "أرب.. نشِّن.. تاخد ملبن"، تعلو في جنبات المولد، يصدح بها صاحب لعبة النيشان لجذب الزائرين، لكن متطرفي الغرب و الصهاينة أبدعوا لعبة جديدة أشبه بالنيشان، وأطلقوا عليها "لعبة الحرب"، ويصوب فيها القناص بندقيته لاصطياد البشر من أجل المتعة، بينما لعبة النيشان هدفها التسلية، وكسب هدية بسيطة.
ومن وقت لآخر تتكشف حقائق تفضح الوجه القبيح لعملاء الصهاينة في الغرب، بعد مرور 30 عامًا من مذابح البوسنة والهرسك، فتح القضاء الإيطالي قضية صيد البشر، وأثبتت التحقيقات تورط عشرات من أثرياء أوروبا وأمريكا، كان يصعد القتلة علي التلال المحيطة بمدينة سراييفو، لكي يمارسون لعبة الحرب حسب وصفهم، ويصوبون بنادقهم نحو صدور أطفال ونساء ورجال البوسنة، وكشفت وثائق وصور لكاميرات وجود إيطاليين في رحلات القنص.
وتقول الوثائق إن ثمن تكلفة قنص الطفل تفوق استهداف الشخص الكبير، وبلغت الأموال نحو 100 ألف يورو يوميا لقوات الصرب.
ومازالت أصوات طلقات القنص تدوي حتي يومنا هذا، وأصبحت علي عينك يا تاجر في كل مواقع التواصل الاجتماعي علي مستوي العالم، ووصلت أرقام الضحايا إلي الآلاف في غزة والفاشر، وتفضح المشاهد أن القتل من أجل المتعة والتلذذ بصراخ الضحايا، وسبق أن كشف الصحفي الأمريكي "كريس هادج" عن أقوال شهود في المنظمة الأمريكية المكلفة بتوزيع المساعدات الغذائية، وكانت المنظمة مكلفة بتوزيع المساعدات الإنسانية، واعترفوا برصدهم استهداف ممنهج لفلسطينيين يتدافعون لاستلام الطعام.
وقضية قنص الضحايا في غزة تعتبر واحدة من عشرات قضايا المجازر من قتل وتشويه وسرقة الأعضاء، إضافة إلي استخدام أسلحة محرمة، والاستعانة بجيش من المرتزقة في غزة وفي الفاشر بالسودان، ومن بين المشاهد التي تدمي القلوب في غزة سجلت مواقع السوشيال ميديا مشهد قنص لجندي إسرائيلي لأم، برغم أن أبنها بجوارها يرفع راية بيضاء، وكذلك لم تسلم سيارات الأسعاف في غزة من قنص جنود الاحتلال، وتمتلك هيئة حكومية فلسطينية مشاهد لقتل فلسطينيين خرجوا من منازلهم بناء علي أوامر الجيش الإسرائيلي، وبعد تعهدهم بعدم إطلاق النار عليهم.
ومن وقت قريب نشرت صحف أوروبية عن إنشاء حدائق بشرية تُعرض علي الجمهور مجموعة أفارقة داخل أقفاص من حديد ومن جانب آخر كتبت صحيفة الجارديان عن قطع جنود أمريكان لصوابع ضحايا أفغان مدنيين بعد قتلهم من أجل التسلية. ويبدو أن التعطش للدماء صفة أصيلة في جينات هؤلاء الشواذ، ونتمني من أجيال الشباب في الغرب إقصاء الصهاينة واليمين المتطرف خارج المجتمع.