تشير النوبات القلبية إلى حالة طبية طارئة تحدث عندما ينقطع تدفق الدم فجأة إلى جزء من عضلة القلب، ما يمنع وصول الأكسجين إليها ويؤدي إلى تلف الخلايا أو موتها إذا لم يُعالج الموقف بسرعة.
وفي السنوات الأخيرة، لوحظ تزايد ملحوظ في حدوث النوبات القلبية بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و55 عاماً.
القلب يحتاج باستمرار إلى الدم المؤكسج للقيام بوظائفه الحيوية، وعند إصابة الشرايين المغذية له بأي خلل، يزداد خطر التعرض للنوبة القلبية.
وتشمل الأسباب المباشرة انسداد الشرايين التاجية أو رجفان القلب الأذيني، بينما تشمل العوامل غير المباشرة ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع الكوليسترول، التدخين المزمن، الإصابة بالسكري، واضطرابات نظم القلب.
أسباب النوبات القلبية غير التقليدية لدى النساء
كشفت دراسة حديثة أجرتها مايو كلينك أن العديد من النوبات القلبية لدى الأشخاص تحت سن 65، وخاصة النساء، تحدث نتيجة عوامل غير تقليدية بعيدة عن انسداد الشرايين باللويحات.
الدراسة، المنشورة في مجلة الكلية الأمريكية لأمراض القلب، اعتمدت على بيانات مشروع روتشستر لعلم الأوبئة على مدى أكثر من 15 عاماً، وأظهرت أن أكثر من نصف النوبات القلبية لدى النساء الأصغر سناً سببها التسلخ التلقائي في الشريان التاجي والانصمام.
وأشارت النتائج إلى أن هذه الحالات غالباً ما تُشخص بشكل خاطئ على أنها نوبات قلبية تقليدية، بينما التسلخ التلقائي في الشريان التاجي يصيب النساء الأصغر سناً والأصحاء، وغالباً ما يُهمل أو يُساء تفسيره.
بالمقابل، كان تصلب الشرايين السبب الأكثر شيوعاً بين الرجال بنسبة 75%، مقابل 47% فقط بين النساء، ما يعكس الفروق البيولوجية وأهمية الانتباه للأعراض غير التقليدية.
كما أظهرت الدراسة أن النوبات القلبية المرتبطة بمسببات الإجهاد مثل فقر الدم أو العدوى، رغم أنها أقل انتشاراً، إلا أن معدل الوفيات خلالها على مدى خمس سنوات وصل إلى 33%، ما يستدعي مزيداً من الحذر والمتابعة الطبية الدقيقة.