هل شعرت يومًا أن وقتك يضيع بين المهام المؤجلة، رغم معرفتك الواضحة بما يجب عليك فعله؟ هذه الحالة التي تُعرف بـالمماطلة لا ترتبط بالكسل أو ضعف الإرادة كما يعتقد البعض، بل هي استجابة نفسية شائعة تصيب حتى الأشخاص الناجحين والأذكياء، خاصة في بيئات العمل المليئة بالضغوط.
وفي هذا السياق، تقدم خبيرة علم النفس الإكلينيكي ومدربة الحياة سوزان محمد مجموعة من الحلول العملية القابلة للتطبيق، والتي تساعد الموظفين على كسر دائرة التسويف و زيادة الإنتاجية دون إرهاق نفسي.
أولاً: اكتب قائمة مهام واضحة
تنصح الخبيرة بكتابة جميع المهام المطلوبة، سواء اليومية أو الأسبوعية أو طويلة المدى.
رؤية المهام مكتوبة على الورق أو الهاتف تساعد العقل على التنظيم وتخفف الشعور بالفوضى، كما تسهّل تحديد الأولويات ووضع خطة عمل واقعية.
ابدأ بالمهمة الأكثر أهمية
بدلاً من التفكير في عدد ساعات العمل، يُفضل ضبط مؤقت والبدء في تنفيذ مهمة واحدة لمدة 15 دقيقة فقط.
هذه الطريقة تقلل رهبة البداية، وغالبًا ما تدفعك للاستمرار بعد انتهاء الوقت المحدد. وإذا شعرت أن 15 دقيقة طويلة، يمكنك البدء بـ3 أو 5 دقائق فقط.
قسّم المهام الكبيرة إلى أجزاء صغيرة
التفكير في إنجاز مهمة ضخمة دفعة واحدة يولد الإحباط، الحل هو تقسيم العمل إلى خطوات بسيطة يمكن التعامل معها بسهولة، على سبيل المثال، بدلاً من إنهاء تقرير كامل، يمكن البدء بكتابة مخطط ثم جمع المراجع ثم الصياغة النهائية.
ابدأ يومك بالمهام الأصعب
تشير سوزان محمد إلى أن ساعات الصباح تمثل ذروة النشاط الذهني. لذلك يُفضل إنجاز أصعب المهام في بداية اليوم، ما يمنحك شعورًا بالإنجاز ويجعل بقية اليوم أكثر سلاسة.
حدّد الأولويات بذكاء
يمكن تصنيف المهام إلى:
مهام عاجلة يجب تنفيذها فورًا
مهام يمكن تأجيلها
مهام يمكن تفويضها
مهام غير ضرورية يمكن الاستغناء عنها
هذه الطريقة تساعد على إدارة الوقت بفعالية على المدى القصير والطويل.
اختر بيئة العمل المناسبة
تؤثر بيئة العمل بشكل مباشر على مستوى التركيز. لذلك يُنصح بتجهيز المكان قبل البدء، وإزالة المشتتات، والتركيز على مهمة واحدة واضحة، ما يساعد على الدخول في حالة العمل العميق.
أبعد هاتفك عن متناولك
يُعد الهاتف الذكي من أكبر معوقات الإنتاجية، وإذا كان يشكل مصدر إغراء دائم، فمن الأفضل وضعه في غرفة أخرى أو إغلاقه مؤقتًا، خاصة أثناء فترات التركيز، مع الاستعانة عند الحاجة بتطبيقات تساعد على العمل دون اتصال بالإنترنت.