يعاني كثيرون من رغبة مفاجئة وقوية في تناول الحلويات، ورغم الاعتقاد الشائع بأن السبب مجرد حب للطعم الحلو، إلا أن العلم يكشف أن الأمر أكثر تعقيدًا. فاشتهاء السكر يرتبط بعوامل بيولوجية ونفسية وأسلوب الحياة، ويمكن التحكم به عبر خطوات بسيطة
تُعد الرغبة الشديدة في تناول السكريات من أكثر المشكلات الغذائية انتشارًا، إذ يشير خبراء التغذية إلى أن اشتهاء السكر ليس مجرد رغبة عابرة، بل رسالة من الجسم بأن هناك خللًا يحتاج إلى الانتباه. فالجسم، كما يوضح المتخصصون، يبحث دائمًا عن الطاقة السريعة عند نقص العناصر الغذائية أو التعرض للإجهاد.
لماذا نشتهي السكر؟
يشبّه المتخصصون الجسم بالسيارة التي تحتاج وقودًا مناسبًا لتعمل بكفاءة. وعندما لا يحصل الجسم على ما يكفي من البروتينات أو الدهون الصحية أو الفيتامينات، يبدأ في طلب السكريات كأسرع مصدر للطاقة. كما أن السكر يحفّز إفراز “هرمونات السعادة”، مثل الدوبامين، ما يجعل الدماغ يميل لتكرار التجربة.
أسباب شائعة لاشتهاء السكر:
1. نقص التغذية: الاعتماد على وجبات غير متوازنة يُفقد الجسم عناصره الأساسية، فيلجأ للسكريات لتعويض الطاقة.
2. الإجهاد والتوتر: ارتفاع هرمونات التوتر يزيد رغبتك في السكر لتحسين المزاج بشكل فوري.
3. قلة النوم: يؤدي الحرمان من النوم إلى اختلال هرمونات الجوع والشبع، مما يدفعك للأطعمة السكرية.
4. الإدمان على السكر: المنتجات المصنعة تحتوي على نسب كبيرة من السكر تجعلها مسببة للإدمان مع الوقت.
كيف تتغلب على اشتهاء السكر؟
احرص على وجبات متوازنة تضم البروتين والألياف والدهون الصحية لتثبيت سكر الدم.
اشرب الماء بانتظام، فقد يختلط العطش بالرغبة في الحلو.
نم جيدًا للحفاظ على توازن هرمونات الشهية.
اختر بدائل صحية مثل الزبادي بالقرفة أو التفاح مع زبدة الفول السوداني.
مارس نشاطًا خفيفًا مثل المشي عند الشعور بالرغبة الملحّة.
يقول الدكتور عمرو البدوي، استشاري السمنة و التغذية العلاجية، إن اشتهاء السكر قد يكون مؤشرًا على خلل في نمط الحياة أو نقص بعض المغذيات، مضيفًا:
“الجسم لا يطلب السكر بلا سبب، غالبًا هناك نقص في البروتين أو إرهاق شديد أو اضطراب بالنوم. معالجة السبب الجذري تساعد على كسر دائرة الإدمان على الحلو دون الدخول في صراع أو حرمان.”
ويؤكد أن تنظيم الوجبات وشرب الماء والنوم الجيد يمكن أن يقلل السكريات بنسبة قد تصل إلى 60%.
إذا كنت تجد صعوبة في التحكم برغبتك في تناول السكر، ينصح الخبراء بالاستعانة باختصاصي تغذية للمساعدة في تعديل العادات الغذائية بشكل يناسب احتياجاتك الصحية.