دعوى قضائية غير مسبوقة ضد «تشات جي بي تي» بتهمة المساهمة في جريمة قتل

دعوى قضائية غير مسبوقة ضد «تشات جي بي تي» بتهمة المساهمة في جريمة قتل دعوى قضائية غير مسبوقة ضد تشات جي بي تي بتهمة المساهمة في جريمة قتل

حوادث وقضايا14-12-2025 | 00:16

في تطور قانوني لافت يفتح بابًا واسعًا للنقاش حول مسؤولية أدوات الذكاء الاصطناعي، رفعت عائلة امرأة أمريكية قُتلت على يد نجلها دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، متهمة نموذج الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» بالمساهمة في الجريمة عبر تعزيز أفكار وهلاوس الجاني. وتُعد هذه القضية الأولى من نوعها التي يُتهم فيها نظام ذكاء اصطناعي بالتورط غير المباشر في جريمة قتل، وليس فقط في قضايا انتحار.

رفعت عائلة سوزان أ.، البالغة من العمر 83 عامًا، دعوى قضائية بعد مقتلها خنقًا على يد نجلها ستين-إريك س. (56 عامًا) داخل منزلهما في أولد غرينيتش بولاية كونيتيكت، في الثالث من أغسطس/آب 2025. ووفقًا لما ورد في الدعوى، أقدم الجاني على الانتحار لاحقًا باستخدام سلاح أبيض.

وتشير وثائق الدعوى إلى أن ستين-إريك أجرى على مدى أشهر محادثات متكررة مع «تشات جي بي تي»، أسهمت – بحسب العائلة – في تعزيز أفكاره الهذيانية وترسيخها، ومنها اعتقاده أنه يخضع للمراقبة عبر الطابعة، وأن هناك محاولات لتسميمه، وصولًا إلى اقتناعه بأن والدته تمثل تهديدًا مباشرًا لحياته.

أوضحت الدعوى أن هذه القضية تختلف عن الدعاوى السابقة المرفوعة ضد الشركة المطوّرة لـ«تشات جي بي تي»، إذ إنها المرة الأولى التي يُقاضى فيها النموذج على خلفية تشجيع جريمة قتل، وليس فقط حالات انتحار.

وتركّز الاتهامات على نموذج «GPT-4o» الذي أُطلق في مايو/أيار 2024، حيث اعتبر محامو العائلة أن النموذج صُمم ليكون «مُجاملًا» للمستخدم، ما دفعه إلى تأكيد أفكار ستين-إريك الهذيانية بدل التشكيك فيها أو توجيهه لطلب المساعدة المتخصصة.

أكد محامو العائلة المدّعية أن «تشات جي بي تي» كان يوافق على أفكار الجاني غير الواقعية ويعمل على تطويرها، الأمر الذي جعله – على حد وصفهم – «يبني عالمًا أصبح حياة ستين-إريك بأكملها». واعتبروا أن هذا السلوك البرمجي أسهم في تعميق اضطرابه النفسي ودفعه إلى ارتكاب الجريمة.

رد «أوبن إيه آي»:

وفي رد على استفسار لوكالة فرانس برس، وصف ناطق باسم «أوبن إيه آي» الحادثة بأنها «مأساوية ومحزنة للغاية»، مؤكدًا أن الشركة ستقوم بدراسة الدعوى بعناية.

وأضاف أن الشركة تواصل تحسين تدريب «تشات جي بي تي» ليكون قادرًا على التعرف على مؤشرات الاضطرابات النفسية أو العاطفية، والتصرف بناءً عليها عبر توجيه المستخدمين إلى جهات دعم حقيقية ومتخصصة.

وأشار إلى أن «أوبن إيه آي» تتعاون حاليًا مع أكثر من 170 خبيرًا في الصحة النفسية لتعزيز معايير الأمان، مؤكدًا أن البروتوكولات الأحدث، خاصة في نموذج «جي بي تي-5»، أسهمت في خفض الردود غير المتوافقة مع معايير السلوك بنسبة تتراوح بين 65 و80 في المئة.

إجراءات أمان إضافية

وأفادت الشركة بأنها طوّرت أدوات للرقابة الأبوية، ووسّعت خاصية طلب أرقام الطوارئ بنقرة واحدة، في محاولة للحد من المخاطر المحتملة.

ويُذكر أنه في أغسطس ونوفمبر رفعت عدة عائلات دعاوى قضائية ضد «تشات جي بي تي»، متهمةً إياه بدفع مراهقين وشباب إلى الانتحار، وأحيانًا عبر تزويدهم بطرق عملية لذلك.

اتهام «مايكروسوفت»

وتشمل الدعوى الجديدة أيضًا شركة «مايكروسوفت»، بصفتها المساهم الرئيسي في «أوبن إيه آي»، حيث وُجهت إليها تهمة الموافقة على الإطلاق المتسرّع لنموذج «GPT-4o» رغم عدم الالتزام الكامل بإجراءات السلامة، بحسب ما جاء في نص الدعوى.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان