تعود أزمة «كسر الشيبسي» لتثير القلق مجددًا، بعد انتشار مخلفات مصانع رقائق البطاطس في الأسواق الشعبية وأمام المدارس، وبيعها بأسعار زهيدة تجذب الأطفال دون أي رقابة صحية. هذه المنتجات، التي تُعاد تعبئتها أو بيعها دون بيانات أو تاريخ صلاحية، تمثل تهديدًا مباشرًا لصحة الصغار، وتفتح بابًا واسعًا للمخاطر الغذائية والأمراض.
ما هو «كسر الشيبسي»؟
«كسر الشيبسي» هو بقايا ومخلفات تصنيع رقائق البطاطس داخل المصانع، وتشمل شرائح مكسورة أو تالفة، أو منتجات لم تستوفِ معايير الجودة. في بعض الحالات يتم خلط هذه المخلفات بزيوت أو ألوان صناعية، ثم تعبئتها في أكياس بلا أي معلومات واضحة، لتُباع على أنها وجبة خفيفة رخيصة.
مخاطر صحية جسيمة
يحذر متخصصون من أن هذه المخلفات قد تكون عرضة للتلوث البكتيري نتيجة سوء التخزين، ما يؤدي إلى حالات تسمم غذائي حادة لدى الأطفال، تشمل القيء والإسهال وآلام المعدة. كما أن إعادة قلي أو تسخين هذه المنتجات بطرق غير صحية قد يؤدي إلى تكوّن مركبات كيميائية ضارة، خاصة مع الاستخدام المتكرر للزيوت.
يقول دكتور محمد خلف، أخصائي التغذية العلاجية إن «تداول كسر الشيبسي يمثل جريمة صحية، لأن هذه المنتجات غير صالحة للاستهلاك الآدمي، وقد تحتوي على ملوثات بكتيرية أو كيميائية خطيرة». ويضيف أن «تعريض الأطفال لمثل هذه الأطعمة بشكل متكرر قد يسبب مشكلات هضمية مزمنة، ويزيد من احتمالات الإصابة بأمراض خطيرة على المدى البعيد، خاصة مع ضعف مناعتهم».
دعوات للرقابة والتوعية
يطالب خبراء الصحة بتكثيف الحملات الرقابية على الأسواق ومنافذ البيع، وتشديد العقوبات على من يتاجرون بمخلفات المصانع، إلى جانب دور أساسي للأسرة في توعية الأطفال بعدم شراء أي أطعمة مجهولة المصدر أو غير مغلّفة.