من إيمانٍ راسخ بأن الفن حق إنساني لا يعرف إعاقة، أطلقت إيناس وليم، مدرسة الموسيقى، مبادرة إنسانية تهدف إلى تعليم الموسيقى للأطفال فاقدي البصر، واضعة خبرتها وشغفها في خدمة الأطفال الذين حُرموا من نعمة الإبصار، لكنها تؤمن بأنهم يمتلكون قدرة أعمق على الإحساس والإبداع. مبادرة تنطلق من فكرة بسيطة وعميقة في آن واحد: الموسيقى لغة بديلة للرؤية، وجسر للتعبير والدعم النفسي وبناء الثقة.
حلم بلا استثناء
تقول إيناس وليم إن حلمها منذ البداية كان أن تكون معلمة لكل الأطفال دون تمييز، معتبرة أن الموسيقى ليست رفاهية، بل وسيلة فعالة للتواصل وتنمية المهارات وبناء الشخصية، خاصة لدى الأطفال فاقدي البصر.
خبرة ممتدة
تمتلك إيناس خبرة تمتد لأكثر من 15 عامًا في تدريس الموسيقى، من بينها 10 سنوات قضتها في المدرسة اليونانية بمصر، شاركت خلالها في تنظيم 37 حفلًا مدرسيًا و22 مسابقة فنية، وحرصت دائمًا على دمج جميع الأطفال ومنحهم فرصًا متكافئة للتعلّم والمشاركة على خشبة المسرح.
دعم نفسي بالفن
ولم يقتصر دورها على التعليم الأكاديمي، بل شاركت في ورش العلاج بالفن داخل مستشفى سرطان الأطفال 57357، إيمانًا بدور الموسيقى في التخفيف النفسي ودعم الأطفال خلال رحلة العلاج، كما ظهر عدد من طلابها في برامج تلفزيونية مختلفة، وشاركوا في مناسبات واحتفالات عامة.
تعليم مبكر وتعلم عن بُعد
وأعدّت إيناس برنامجًا مبسطًا ل تعليم الموسيقى للأطفال في سن الحضانة، يهدف إلى تعريفهم بالآلات الموسيقية وتنمية الحس الإيقاعي والغنائي. كما قدّمت دروس بيانو أونلاين للأطفال المكفوفين، لتوسيع دائرة الاستفادة والوصول إلى عدد أكبر من الأطفال.
نجاحات ملهمة
بعد ست سنوات من التدريب المتواصل، حصل أحد طلابها المكفوفين على المركز الثاني على مستوى محافظة القاهرة، كما شارك طلابها في حفل بجامعة عين شمس لذوي الهمم، وملتقى الفنون لذوي الهمم بدار الأوبرا المصرية، في تجارب أكدت قدرتهم على التميز والإبداع.
رسالة أمل
وتؤمن إيناس وليم بأن الأحلام لا تعرف حدودًا، وتسعى من خلال مبادرتها إلى تعليم أكبر عدد ممكن من الأطفال فاقدي البصر، وتحويل الألم إلى موسيقى، والظلام إلى نور، ونشر الفرح والإبداع في قلوب جميع الأطفال دون استثناء.