حل أزمة ليبيا تحت شجرة

حل أزمة ليبيا تحت شجرةسوسن أبو حسين

الرأى14-12-2025 | 16:15

رسائل كثيرة واضحة تحتاج إلي اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب لإنهاء الأزمات في دول تعاني منذ سنوات بسبب ما يسمي ب الربيع العربي (العبري) من بينها أن انتظار الدول الكبري لحل أزماتها أصبح من الماضي، لأنهم منشغلون حاليا بمشاكلهم وحروبهم وصراعاتهم ورسم خرائط جديدة للأقوي وليس للأضعف أو حتي من ينتظر الاعتماد عليهم، فمثلا لدينا الموضوع الليبي وهو من أسهل الحلول في أزمات الإقليم وأقلها تعقيدًا ويمكن لقادة ليبيا ومجتمعها التوصل إلي حلول تنقذ بلدهم وتسهم في إعادة بناء مؤسسات الدولة علي أسس جديدة تستوعب الجميع وتحافظ علي وحدة البلاد والحفاظ علي ثرواتهم، وأعتقد أن أي لقاء للجميع تحت ظل أي شجرة قادر علي الحل ولكن مع الأخذ في الاعتبار الابتعاد عن التدخلات الخارجية والاستقواء بدول لها أجندات وأطماع ومصالح، وأن يساهم الجميع في إخراج المرتزقة والوجود الأجنبي داخل البلاد في الشرق والغرب، وهنا أتفق تمامًا مع ما أكد عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي علي ضرورة إخراج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا والتصدي لأية تدخلات خارجية في الشأن الليبي، باعتبار هذه الرؤية البداية العملية للحل مع دعم دول الجوار ل ليبيا ومساعدتها، كما أكد أيضا الرئيس السيسي علي دعم مصر الكامل لسيادة واستقرار ليبيا ووحدة وسلامة أراضيها، وأعتقد أن المرحلة تشير إلي أن الحلول ممكنة علي أن تقوم الأمم المتحدة والجامعة العربية باعتماد ومباركة ما يتفق عليه الداخل الليبي بما يؤمن بناء دولتهم الجديدة مع إغلاق الملفات القديمة، التي تثير الجراح للجميع وأن يتعافي النسيج الاجتماعي الليبي من فوضي الأزمات علي مدار سنوات مؤلمة بسبب التدخلات الخارجية، وأن يتم التركيز علي المبادرات والجهود الرامية إلي تسوية الأزمة الليبية، ولا سيما تلك التي تستهدف إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن، مع مواصلة مصر تقديم جميع أشكال الدعم والمساندة للجيش والمؤسسات الوطنية الليبية، في إطار العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين.

أما الاعتماد علي أمريكا و روسيا وأوروبا فالحالة واضحة وصفرية وانتظارهم مؤلم، وبالأمس شهدنا ما يحدث من تراشق بين الدول الكبري، حيث شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومًا حادًا علي قادة الاتحاد الأوروبي، ووصفهم بالضعفاء، كما قال ترامب أيضا في هجومه غير المسبوق علي القادة الأوروبيين: "أعتقد أنهم لا يعرفون ماذا يفعلون.. أوروبا لا تعرف ماذا تفعل".

وقد بدا هذا التراشق والخلاف بعد طرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استراتيجيته للأمن القومي، والتي أثارت حفيظة بعض الدول الأوروبية، علي رأسها ألمانيا، التي دعت دول الاتحاد إلي الاعتماد علي نفسها من الآن فصاعدًا بعيدًا عن الدعم الأمريكي، كما هاجم أيضا وزير الخارجية الروسي الاتحاد الاوروبي أمام الجلسة العامة لمجلس الاتحاد الروسي، قائلاً إن بلاده لا تنوي علي الإطلاق شن حرب ضد الدول الأوروبية، و"لا تفكر في ذلك مطلقًا".

بينما اعتبر مستشار ألمانيا، أن بعض أجزاء استراتيجية الأمن القومي الأمريكية "غير مقبولة".

وأكد أن بلاده وبقية الدول الأوروبية "ستدافع عن الديمقراطية الأوروبية بنفسها".

وقال: "عندما يتعلق الأمر بحماية الديمقراطية في أوروبا، فإن الدول الأوروبية ستتحمل مسئوليتها بنفسها، لذا لابد من الاعتماد علي الداخل لكل دولة للدفاع عما تريد من سلام وأمن واستقرار، وهنا لابد من الإشارة إلي ما يحدث في اليمن والسودان، حيث الخلافات والمعارك ما بين فريقين من الداخل والحروب مشتعلة بسبب تقديم المال والسلاح للفئات التي تقاتل، ولذا يجب أن يكون الحل الوطن أولا والأمن للجميع ورفض الحروب.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان