دعوة مباشرة للتوسع وضخ استثمارات جديدة
وجّه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، رسالة واضحة إلى مجتمع رجال الأعمال والمستثمرين، دعاهم خلالها إلى مضاعفة استثماراتهم داخل السوق المصرية، مؤكدًا أن المناخ الاستثماري الحالي جاذب، وأن الفرص المتاحة واسعة وواعدة، في ظل المؤشرات الإيجابية التي يشهدها الاقتصاد الوطني.
وأكد رئيس الوزراء أن هناك إقبالًا متزايدًا من المستثمرين الأجانب على السوق المصرية، وهو ما يتطلب من المستثمرين المحليين التوسع بشكل أكبر ومواكبة هذه الطفرة، مشيرًا إلى وجود نماذج ناجحة لقطاع خاص وطني استطاع مضاعفة استثماراته محليًا وخارجيًا وحقق نجاحات ملموسة.
اهتمام حكومي بملف التصدير وتحقيق المستهدفات
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن الحكومة تولي ملف التصدير أهمية قصوى لدوره المحوري في دعم الاقتصاد وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مؤكدًا حرصه على المتابعة المستمرة لمؤشرات الصادرات بالتنسيق مع وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إلى جانب عقد لقاءات دورية مع رؤساء المجالس التصديرية لتحفيز هذا القطاع وإزالة أي معوقات تواجهه.
وأضاف أن الحكومة تعمل على تهيئة مناخ جاذب للاستثمار، ودعم القطاع الخاص باعتباره شريكًا أساسيًا في عملية التنمية، مع التركيز على زيادة حجم الصادرات واستدامة معدلات نموها.
أرقام قياسية للصادرات وتحسن غير مسبوق في الميزان التجاري
وخلال اجتماع عقد بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة بحضور المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، استعرض الوزير أبرز مؤشرات الصادرات المصرية خلال الفترة من يناير وحتى أكتوبر 2025، مقارنة بنفس الفترة خلال السنوات العشر الماضية.
وأوضح الوزير أن المؤشرات أظهرت تحقيق أقل عجز في الميزان التجاري خلال عقد كامل، إلى جانب تسجيل أعلى صادرات غير بترولية بقيمة 40.7 مليار دولار، وأكبر زيادة سنوية في الصادرات بلغت 6.5 مليار دولار، فضلاً عن تحقيق أعلى حجم تجارة خلال عشر سنوات، مسجلاً 107.6 مليار دولار، مؤكدًا أن هذا التحسن تحقق نتيجة زيادة الصادرات وليس خفض الواردات.
الاستثمار المحرك الأساسي لنمو الصادرات
وأكد وزير الاستثمار أن الزيادة في حجم الصادرات تعود إلى ارتفاع حجم الاستثمارات وزيادة كفاءة استغلال الطاقات الإنتاجية، وهو ما يمثل المحرك الرئيسي لتعزيز التجارة الخارجية وتقليص العجز في الميزان التجاري.
كما استعرض المؤشرات الخاصة بعدد من القطاعات التصديرية خلال الفترة من 2023 حتى 2025، والتي شملت مواد البناء، والصناعات الكيماوية والأسمدة، والصناعات الغذائية، والسلع الهندسية والإلكترونية، والحاصلات الزراعية، والملابس الجاهزة، والغزل والنسيج، والصناعات الطبية، والطباعة والتغليف، والمفروشات، والأثاث، والجلود والأحذية.
تفاؤل بارتفاع الصادرات خلال 2026
واستعرض رؤساء المجالس التصديرية جهودهم خلال الفترة الماضية، مؤكدين أن الاستثمارات الأجنبية التي دخلت بعض القطاعات، وعلى رأسها الأجهزة المنزلية، كان لها أثر كبير في زيادة معدلات التصدير.
وأشاروا إلى أن عام 2026 سيكون أكثر تفاؤلًا فيما يتعلق بمعدلات نمو الصادرات، في ظل الحوافز الاستثمارية المتاحة وتوافر الأراضي المرفقة في المدن الجديدة والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
الملابس الجاهزة تقود النمو والصناعات الكيماوية تواصل الصعود
وأكد رؤساء المجالس التصديرية أن قطاع الملابس الجاهزة حقق المستهدفات المتفق عليها مسبقًا، مع توقعات بنمو صادراته خلال العام المقبل بنسبة تتراوح بين 28% و30%، مدفوعًا باستثمارات مصرية وصينية وتركية كبيرة.
كما أشاروا إلى أن قطاع الكيماويات والأسمدة مرشح لتحقيق نمو بنحو 9.5% بنهاية العام الجاري، مع توقعات بقفزات أكبر حال حل بعض التحديات البسيطة التي تواجهه.
الأثاث والحاصلات الزراعية والصناعات الغذائية.. فرص واعدة
وأوضح رؤساء المجالس التصديرية أن قطاع الأثاث يشهد طفرة متوقعة في الصادرات بفضل استثمارات أجنبية جديدة، من بينها مصنع ضخم بمدينة العلمين الجديدة يورد منتجاته لسلاسل عالمية مثل "أيكيا".
كما أكدوا أن قطاع الحاصلات الزراعية يحقق زيادة واضحة في حجم الصادرات، مع استهداف نمو سنوي لا يقل عن 10%، في ظل ارتفاع نسبة المكون المحلي التي تصل إلى 95%.
وأشاروا كذلك إلى أن الصناعات الغذائية أصبحت تحظى بإشادة دولية واسعة من حيث الجودة، مع توقعات بزيادة صادراتها خلال العام المقبل بنسبة تتراوح بين 15% و18%.
العقار والتصدير.. نمو متسارع للأسواق الخارجية
وأضاف رؤساء المجالس التصديرية أن القطاع العقاري يشهد نموًا ملحوظًا في حجم الصادرات، خاصة للأسواق الخارجية، مع توقعات بزيادة تصل إلى 30%، مدفوعة بإقبال المصريين بالخارج ومستثمرين من دول الخليج على مشروعات كبرى مثل رأس الحكمة والعلمين والبحر الأحمر.
رسالة حاسمة في ختام الاجتماع
وفي ختام الاجتماع، وجّه رئيس الوزراء رسالة حاسمة ل رجال الأعمال والمستثمرين قائلاً:"ضاعفوا استثماراتكم.. المناخ جاذب.. والفرص واسعة وواعدة.. فاغتنموها"، مؤكدًا أن كل المؤشرات الاقتصادية الحالية إيجابية، وأن الوقت مناسب للتوسع وضخ استثمارات جديدة.