في عيد ميلادها… عفاف شعيب | رحلة فنانة عاشت للأدوار الصادقة ودفعت ثمن الصراحة

في عيد ميلادها… عفاف شعيب | رحلة فنانة عاشت للأدوار الصادقة ودفعت ثمن الصراحةعفاف شعيب

فنون19-12-2025 | 00:09


تحلّ اليوم ذكرى ميلاد الفنانة القديرة عفاف شعيب، إحدى نجمات جيل الوسط، التي ارتبط اسمها بالأدوار العائلية والإنسانية الصادقة، ونجحت في ترك بصمة خاصة في الدراما المصرية، سواء قبل ارتدائها الحجاب أو بعده، لتظل واحدة من الوجوه التي لم تغب عن ذاكرة الجمهور.

وُلدت عفاف شعيب في 2 نوفمبر 1948 بمدينة كفر الدوار بمحافظة البحيرة، وانتقلت مع أسرتها إلى القاهرة، حيث التحقت بالمعهد العالي للفنون المسرحية وتخرجت فيه عام 1972، لتبدأ رحلة فنية طويلة اعتمدت فيها على الموهبة والالتزام قبل البحث عن النجومية.

من الأدوار الصغيرة إلى الصف الأول

بدأت عفاف شعيب مسيرتها الفنية مبكرًا، حيث شاركت وهي في السابعة عشرة من عمرها في فيلم «البحث عن جريمة» عام 1965، ثم توالت مشاركاتها السينمائية والدرامية، قبل أن يلتفت إليها الجمهور بقوة من خلال الدراما التلفزيونية.

وكان دور «شريفة» شقيقة رأفت الهجان في المسلسل الشهير «رأفت الهجان» محطة فارقة في مشوارها، حيث قدمت أداءً متزنًا أمام النجم الراحل محمود عبد العزيز، أكدت من خلاله قدرتها على تجسيد الشخصيات المركبة بهدوء وصدق.

كما تألقت في أفلام مهمة أبرزها «ضد الحكومة» أمام النجم الراحل أحمد زكي، حيث جسدت دور زوجة المحامي الفاسد، لتثبت قدرتها على أداء الأدوار الصعبة دون مبالغة.

أم الشاشة… حضور لا يُنسى
رغم تنوع أدوارها، ارتبط اسم عفاف شعيب في السنوات الأخيرة بدور الأم، وهو ما تجلّى بوضوح في مسلسل «العار» عام 2010، حيث قدمت شخصية الحاجة كوثر، والدة مختار عبد الستار، بأداء إنساني ترك أثرًا كبيرًا لدى المشاهدين.

واستمرت في الظهور بعد عودتها من الاعتزال، وكان من آخر أعمالها مسلسل «ختم النمر» عام 2020، مؤكدة أن الفن الحقيقي لا يرتبط بالعمر، بل بالحضور والتأثير.

الاعتزال والحجاب… قرار من وجع
مرت الفنانة عفاف شعيب بلحظة إنسانية قاسية غيّرت مسار حياتها، بعد وفاة شقيقها المفاجئة عام 1988، وهي الصدمة التي دفعتها لاتخاذ قرار ارتداء الحجاب والابتعاد عن التمثيل لفترة، قبل أن تعود لاحقًا لتقديم أعمال فنية وهي محجبة، في تجربة نادرة أثبتت من خلالها أن الالتزام لا يتعارض مع الإبداع.

صراحة صنعت جدلًا
لم تكن عفاف شعيب بعيدة عن الجدل، خاصة خلال أحداث ثورة يناير، حين أثارت تصريحاتها حول الأوضاع المعيشية ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، لتصبح حديث الجمهور لفترة طويلة، في واقعة عكست طبيعتها الصريحة التي لا تجيد الحسابات الإعلامية.

مسيرة ممتدة وبصمة ثابتة
قدّمت عفاف شعيب عشرات الأعمال في السينما والتلفزيون، تعاونت خلالها مع كبار النجوم والمخرجين، وظلت نموذجًا للفنانة الملتزمة التي راهنت على المضمون قبل الشكل.

وفي عيد ميلادها، تبقى عفاف شعيب واحدة من الفنانات اللاتي قدمن فنًا هادئًا وصادقًا، ونجحن في كسب احترام الجمهور، بعيدًا عن ضجيج النجومية، لتظل أدوارها شاهدًا على رحلة فنية مليئة بالتجربة والإنسانية.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان