انطلق ال منتدى الشراكة الروسية الأفريقية والذي يعقد خلال الفترة من 19 إلى 20 ديسمبر، وتنظمه مؤسسة روسكونغرس ، بمشاركة وزراء خارجية روسيا والدول الأفريقية ، إلى جانب ممثلين عن هيئات التكامل الإقليمي الأفريقية، ومؤسسات اقتصادية وخبراء ومتخصصين.
ويلعب المنتدى دورًا حيويًا في تعزيز العلاقات بين روسيا والدول الأفريقية على جميع المستويات، واستكمال وإثراء شبكة العلاقات الثنائية المتوسعة. ويُعد المنتدى منصة سياسية واقتصادية مهمة للحوار والتنسيق، وتبادل الرؤى حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتأتي مصر في مقدمة الشركاء الاستراتيجيين لروسيا في القارة الأفريقية، باعتبارها دولة محورية ذات ثقل سياسي واقتصادي ودبلوماسي، وتلعب دورًا محوريًا في دعم التعاون الروسي–الأفريقي، سواء من خلال علاقاتها الثنائية المتميزة مع موسكو ، أو عبر دورها الفاعل داخل الأطر الإقليمية والقارية.
ويركز جدول أعمال المنتدى على استعراض التقدم المحرز في تنفيذ مخرجات قمم روسيا–أفريقيا السابقة، وبحث سبل تطوير التعاون المشترك، وتعزيز التنسيق السياسي، ودعم الشراكات الاقتصادية والاستثمارية، إلى جانب مناقشة التحديات الدولية الراهنة، وسبل تعزيز الدور الأفريقي في النظام الدولي.
ويعكس المنتدى التزام روسيا بتعميق شراكتها مع أفريقيا على أسس طويلة الأمد، بما يسهم في بناء علاقات متوازنة وشاملة، تعزز الاستقرار والتنمية، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون المشترك في المستقبل.
وفي سياق متصل تمثل الشراكة الروسية–الأفريقية أحد المحاور الاستراتيجية البارزة في السياسة الخارجية الروسية، حيث تقوم على رؤية تقوم على الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتحقيق المصالح المشتركة، بما يسهم في دعم التنمية والاستقرار في القارة الأفريقية، وتعزيز مكانتها في النظام الدولي متعدد الأقطاب.
وخلال السنوات الأخيرة، شهدت العلاقات الروسية–الأفريقية تطورًا ملحوظًا على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والتجارية والعسكرية والثقافية، مدفوعة بإرادة سياسية مشتركة لتوسيع آفاق التعاون، واستثمار الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها القارة الأفريقية، إلى جانب الخبرات الروسية في مجالات الطاقة، والبنية التحتية، والتعليم، والصحة، والأمن الغذائي.
وتولي روسيا أهمية خاصة لتعزيز التعاون الاقتصادي مع الدول الأفريقية، من خلال زيادة حجم التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات المشتركة، ونقل التكنولوجيا، ودعم المشروعات التنموية، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للدول الأفريقية، ويعزز استقلالها الاقتصادي.