إفريقيا والصين تسير عكس الاتجاه

إفريقيا والصين تسير عكس الاتجاهحسين خيري

الرأى21-12-2025 | 14:49

نزعة فوقية تسيطر على فريق العنصرية المهيمن على أمريكا والغرب، وترفض بشدة الترحيب بالمهاجرين أو العيش بجوارهم، برغم أن الغرب نهض على أكتاف الآخرين، ولا يدرك اليمين نعمة المهاجرين. وتتوالي موجات التحذير من خبراء الاقتصاد ومن منظمات مجتمعية غربية تجاه طرد المهاجرين، و ترامب أشهر رئيس غربي يميني يسعى حثيثا لترحيل المهاجرين غير النظامين من أمريكا، معتقدا أنه يمهد للتفوق العرقي لأصحاب الجنس الأبيض من السكان الأصليين ثم يفاجئ ترامب تقرير يفيد بقيمة الخسائر من ترحيلهم بنحو تريليون دولار.

وأنذرت صحيفة الأندبندنت البريطانية من خطوات الترحيل، وندد الرئيس الفرنسي السابق فرانسو هولاند من سيطرة اليمين، ويقول: إن سياسة اليمين نهايتها انحدار في أنحاء أوروبا، وفي أمريكا كان فوز زهران ممداني بمنصب عمدة نيويورك دليلا على رفض فريق كبير من الجمهور الأمريكي لسياسة ترامب العنصرية, وفاز رغم إنفاق 26 مليارديرا أمريكي على عرقلة فوز ممداني، وأقر ممداني في خطابه فور فوزه بقوله: إن نيويورك ستبقي مدينة المهاجرين.

ومن الغرائب أن إفريقيا والصين تسير عكس الاتجاه، وإفريقيا القارة الأكثر فقرا ترحب بعض دولها بمهاجرين من جنسيات مختلفة، ومنها غينيا الاستوائية والجابون ورواندا وناميبيا وجنوب إفريقيا والسنغال، وتقارير أممية توضح مدى تطورها في جودة الحياة الرقمية، فضلا عن تمتعها بمناخ استثمارى جاذب، ومن الطريف أن الصين تنتهج حاليا تخفيف إجراءات زيارة واستقبال الأجانب، وأطلقت بكين تأشيرة حديثة لجذب المواهب الأجنبية، والهدف تعزيز منافساتها الجيوسياسية مع أمريكا.

ولكن اليمين المتطرف الغربي يعاني من الغباء، وهذا طبقا لاحصائيات سٌكانية تتحدث عن انخفاض حاد في عدد السكان الأصليين، الناتج من نقص المواليد, وبدوره يقضي إلى إعاقة التنمية الاقتصادية، وهو ما جعل اليابان أيضا أن تتراجع بسرعة عن مناهضة المهاجرين، وسمحت لأول مرة بتقديم حوافز مالية للمهاجرين، ونستخلص من السابق أن اليمين المتطرف يسارع بشيخوخة أوطانهم، وتؤكد على جانب آخر أن المهاجرين ليسوا عبئا على الاقتصاد سواء الأوروبي أو الأمريكي.

ولايزال الجدال دائر بين العقلاء في واشنطن و الاتحاد الأوروبي، ويدعم اتحاد الاقتصاد الأمريكي الجديد نظام الهجرة، وهو اتحاد بحثي من كلا الحزبين متخصص في الإصلاح الشامل لشئون الهجرة، وقد أطلق مايكل بلومبرغ وروبرت مردوخ وغيرهم من مديري الشركات، اتحاد "الاقتصاد الأمريكي الجديد" عام 2010 ليكون تحالفاً متخصصاً في إعادة صياغة إصلاح شئون الهجرة كحل لإصلاح وتحفيز الاقتصاد الأمريكي.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان