أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لـ جامعة الدول العربية، أهمية الدور المحوري الذي تضطلع به مراكز الفكر والبحوث العربية في دعم صانع القرار، وصياغة رؤى استراتيجية متوازنة لمواجهة التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة العربية، خاصة في مجالات الاستدامة والتنمية.
جاء ذلك في كلمته خلال حفل افتتاح النسخة السابعة من منتدى «دراسات»، وتدشين كتاب «البحرين وجامعة الدول العربية»، والذي عُقد في المنامة، بحضور معالي الشيخ الدكتور عبد الله بن أحمد آل خليفة، وزير المواصلات والاتصالات ورئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات»، وعدد من المسؤولين والخبراء والباحثين.
وأوضح أبو الغيط أن المنتدى ينعقد هذا العام في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما يشهده العالم والمنطقة العربية من تطورات متسارعة وتحديات عميقة، تستدعي تعزيز التكامل الفكري العربي، وتمكين مراكز البحث من أداء دورها في دعم السياسات التنموية الطموحة للدول العربية.
وأشار الأمين العام إلى رمزية تدشين كتاب «البحرين وجامعة الدول العربية»، لما يعكسه من عمق العلاقات التاريخية بين مملكة البحرين والجامعة العربية، مؤكداً أن البحرين كانت ولا تزال نموذجاً للفكر المستنير والدبلوماسية الهادئة، وشريكاً فاعلاً في مسيرة العمل العربي المشترك منذ خمسينيات القرن الماضي، وحتى انضمامها الرسمي للجامعة عام 1971.
وأشاد أبو الغيط بالدور البارز لمملكة البحرين وقيادتها الحكيمة في دعم قضايا الأمة العربية، لاسيما النجاح المتميز في رئاسة وتنظيم القمة العربية الثالثة والثلاثين، وما أسفرت عنه من مخرجات سياسية وتنموية مهمة، وفي مقدمتها «إعلان البحرين» والمبادرات التي تضمنها.
وأكد أن انعقاد المنتدى تحت عنوان «مجمع مراكز البحوث العربية للاستدامة والتنمية» يمثل محطة نوعية تهدف إلى تعزيز التعاون بين مراكز الفكر العربية، وتحويلها إلى منصات فاعلة لتبادل الرؤى والأفكار والممارسات الرائدة، بما يسهم في إيجاد حلول مبتكرة للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تواجه المنطقة.
وشدد أبو الغيط على أن دور مراكز الفكر لا يقل أهمية عن دور الحكومات والمؤسسات، باعتبارها عقول الأمة التي تستشرف المستقبل، وتقدم مقاربات غير تقليدية لمواجهة الأزمات المركبة التي يشهدها العالم.
كما أعرب عن تطلعه إلى أن تسفر أعمال المنتدى عن توصيات عملية قابلة للتطبيق، تسهم في تسريع وتيرة تحقيق التنمية المستدامة في العالم العربي، وتعزز دور جامعة الدول العربية في دعم هذا المسار.
وفي ختام كلمته، ثمن الأمين العام الجهود البحثية التي بُذلت في إعداد كتاب «البحرين وجامعة الدول العربية»، معتبراً إياه إضافة نوعية للمكتبة العربية ومرجعاً مهماً يوثق مسيرة التعاون بين الجامعة العربية والدول الأعضاء، ومشيداً بالقائمين على تنظيم المنتدى، ومتمنياً لأعماله النجاح والتوفيق.