الابتزاز الإلكتروني جريمة محرّمة شرعًا وتحذير من الوقوع في فخ الخوف

الابتزاز الإلكتروني جريمة محرّمة شرعًا وتحذير من الوقوع في فخ الخوفالابتزاز الإلكتروني

منوعات26-12-2025 | 17:15

في ظل الانتشار الواسع للتقنيات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، ظهرت أنماط جديدة من الجرائم التي تستغل ضعف الضحايا وخوفهم، ويأتي الابتزاز الإلكتروني في مقدمة هذه الآفات الخطيرة التي تهدد أمن الأفراد النفسي والاجتماعي. وقد حسمت الشريعة الإسلامية موقفها بوضوح من هذه الجريمة، مؤكدة أنها اعتداء صريح على كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.

يؤكد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الابتزاز الإلكتروني يُعد جريمة أخلاقية وشرعية كبرى، حيث يقوم على التهديد والإكراه واستغلال الإنسان، وهو ما يجعله من المعاصي العظيمة ذات الإثم الكبير.
ويوضح أن الشريعة الإسلامية جاءت أساسًا لحفظ الضرورات الخمس، وعلى رأسها حفظ النفس والعِرض، مشيرًا إلى أن الابتزاز – سواء بممارسته أو بالمساعدة عليه – يمثل اعتداءً مباشرًا على هذه الضرورات التي حرص الإسلام على صونها.
ويستشهد الدكتور هشام ربيع بقول الله تعالى:
﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ [البقرة: 190]
مؤكدًا أن هذا النص القرآني يضع قاعدة عامة تجرّم كل صور الاعتداء والضغط والتهديد، ومنها الابتزاز الإلكتروني.

نصيحة شرعية وإنسانية للضحايا

وشدّد أمين الفتوى على أن من يتعرض للابتزاز لا ينبغي له الاستسلام أو الخضوع للمبتز، لأن ذلك يزيد من تمادي الجريمة وتفاقم آثارها النفسية والاجتماعية.
وأكد أن الطريق الصحيح هو المقاومة القانونية والشرعية، من خلال:
طلب الدعم من الأسرة أو من يثق بهم
التواصل مع الجهات المختصة والمعنية
الإبلاغ وعدم الخضوع للخوف أو العار
فالتعاون مع الجهات الرسمية هو السبيل الآمن لانتشال الضحية مما وقعت فيه، وحماية الآخرين من الوقوع في الفخ ذاته.

الابتزاز الإلكتروني ليس مجرد مخالفة قانونية، بل جريمة محرمة شرعًا وعدوان على كرامة الإنسان، يقف الدين والمجتمع صفًا واحدًا في مواجهتها. والوعي، وعدم الصمت، وطلب المساعدة، هي مفاتيح النجاة الأولى من هذه الجريمة.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان