بعد الخامسة والثلاثين .. هل تتراجع فرص الحمل فعلًا ؟

بعد الخامسة والثلاثين .. هل تتراجع فرص الحمل فعلًا ؟الحمل

منوعات27-12-2025 | 13:28

كثيرًا ما تُثار التساؤلات حول تأثير العمر على خصوبة المرأة ، وخاصةً إذا كانت الرغبة في الحمل تأتي بعد سن معينة. يُعتقد على نطاق واسع أن سن الخامسة والثلاثين يمثل نقطة تحول حاسمة في قدرة المرأة على الإنجاب، ولكن هل هذا الاعتقاد دقيق بالكامل؟ في هذا التقرير نستعرض أحدث المعلومات الطبية ونوضح حقيقة تأثير العمر على الخصوبة ، مع التركيز على فهم العوامل المختلفة التي تؤثر على الحمل .

العمر والخصوبة: فهم العلاقة المعقدة

تقول الدكتورة أمل الدسوقى طبيب أمراض النساء والتوليد، العمر يعتبر من أهم العوامل التي تؤثر على فرص الحمل لدى النساء، وهذا أمر لا يُنكر. ومع ذلك، ليست الخصوبة مسألة تنخفض فجأة عند بلوغ سن 35، بل تتغير تدريجيًا مع الوقت. فالعوامل التي تؤثر على الخصوبة تشمل صحة المرأة العامة، وجود أمراض مزمنة، نمط الحياة، بالإضافة إلى صحة الزوج.

في العادة، تكون المرأة في العشرينات وأوائل الثلاثينات أكثر قدرة على الحمل بسهولة، إذ تبلغ فرصة الحمل في دورة شهرية طبيعية بين 25% و30% للأزواج الأصحاء. أما مع تقدم العمر، خاصة بعد 35، تبدأ هذه النسبة في الانخفاض تدريجياً حتى تصل إلى أقل من 10% بحلول سن الأربعين.

لماذا يُعتبر سن 35 مهماً؟

وتضيف، يرتبط سن 35 بزيادة احتمالية حدوث مضاعفات أثناء الحمل، مثل ارتفاع خطر وجود خلل في الكروموسومات لدى الجنين، بالإضافة إلى زيادة خطر الإجهاض. هذا لا يعني أن الحمل بعد هذا السن مستحيل، لكنه يتطلب متابعة طبية دقيقة أكثر.

كيف تؤثر التغيرات البيولوجية على الخصوبة؟

وتتابع ، عندما تولد المرأة، تمتلك مليونًا إلى مليوني بويضة في مبايضها، ويبدأ هذا المخزون في التناقص تدريجياً مع مرور الوقت. خلال أواخر العشرينات ومنتصف الثلاثينات، ينخفض عدد البويضات بشكل أسرع، ما يؤثر على فرص الحمل. بالإضافة إلى ذلك، مع التقدم في العمر تقل مستويات هرموني الإستروجين والبروجسترون، مما يغير من البيئة الهرمونية اللازمة للحمل.

وتوضح، هناك عوامل أخرى قد تسرع من انخفاض الخصوبة، مثل التدخين، السمنة، بعض الأمراض المزمنة، والعوامل الوراثية التي قد تجعل بعض النساء يحتفظن بخصوبتهن لفترة أطول من غيرهن.

مشاكل صحية مصاحبة لتقدم العمر

وتشير طبيب النساء والتوليد إلى أنه كلما تقدمت المرأة في السن، تزداد احتمالية ظهور مشاكل صحية مثل الأورام الليفية في الرحم، والتي قد تؤثر على الحمل. كما تزداد فرصة الإصابة بمرض السكري وأمراض المناعة الذاتية التي ترتبط أحيانًا بالعقم.

وتضيف دكتورة أمل، لا داعي للقلق المفرط إذا كنتِ تخطيتِ سن 35، ولكن من المهم مراقبة صحتك وإجراء الفحوصات الدورية.

حافظي على نمط حياة صحي، بما في ذلك التغذية المتوازنة وممارسة الرياضة بانتظام.

تجنبي التدخين والكحول، وقللي من التوتر النفسي.

استشيري طبيب نساء متخصص في حال تأخرت محاولات الحمل لأكثر من 6 أشهر بعد سن 35.

تابعِ دورات التبويض واعملي على توقيت العلاقة الزوجية بما يتناسب مع فترة الإباضة.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان