في ظل البحث عن مشروعات إنتاجية قليلة التكلفة وعالية العائد، يبرز مشروع تجفيف الطماطم كأحد أنجح النماذج الاقتصادية القابلة للتوسع والتصدير.
الخبير الاقتصادي الدكتور أحمد حنفي يؤكد أن هذا المشروع لم يعد مجرد فكرة، بل أصبح واقعًا ناجحًا يحقق أرباحًا كبيرة ويخلق فرص عمل حقيقية في القرى المصرية.
يقول الدكتور أحمد حنفي، الخبير الاقتصادي، إن مشروع تجفيف الطماطم يُعد من أكثر المشروعات ربحية في الوقت الحالي، خاصة مع تزايد الطلب الأوروبي على الطماطم المجففة المصرية لعدة أسباب جوهرية.
أول هذه الأسباب أن الظروف المناخية في الدول الأوروبية خلال هذه الفترة لا تسمح بعملية التجفيف الطبيعي، نتيجة ضعف أشعة الشمس. أما الاعتماد على الأفران الكهربائية، فيؤدي إلى انخفاض جودة المنتج وزيادة نسبة الحموضة، وهو ما ينعكس سلبًا على الطعم والقيمة التسويقية.
ويشير حنفي إلى أن التجفيف المصري يعتمد على الطريقة الطبيعية تحت أشعة الشمس، ما يمنح الطماطم المجففة مذاقًا مميزًا وجودة عالية جعلتها مطلوبة بقوة في الأسواق الخارجية.
ويضرب الخبير الاقتصادي مثالًا بإحدى قرى محافظة الأقصر، حيث ساهم مشروع تجفيف الطماطم في تحقيق صفر بطالة تقريبًا، بعدما تحولت القرية إلى مركز إنتاج وتصدير يخدم الأسواق الأوروبية بالفعل.
ويتم تنفيذ المشروع عبر تقطيع الطماطم إلى شرائح دائرية، ثم رصّها على صوانٍ مخصصة للتجفيف. وبعد اكتمال عملية التجفيف، تُجمع الطماطم وتُصدر إما في صورتها الكاملة أو مطحونة، وفقًا لمتطلبات العملاء في الخارج.
ويؤكد الدكتور أحمد حنفي أن الطماطم المجففة تمثل «ذهبًا أحمر» بكل ما تحمله الكلمة من معنى، باعتبارها مشروعًا تصديريًا مربحًا للغاية، يحتاج فقط إلى الإتقان والصبر والالتزام بمعايير الجودة، ليجني صاحبه ثمارًا حقيقية.
ويختتم حنفي حديثه بالتأكيد على أن هذا الطرح ليس جديدًا، إذ تم التطرق إليه منذ عام 2023، إلا أن أهميته تتجدد كل عام مع استمرار الطلب العالمي عليه