السفارة التركية بالقاهرة تُحيي الذكرى الـ89 لرحيل الشاعر الوطني محمد عاكف أرصوي

السفارة التركية بالقاهرة تُحيي الذكرى الـ89 لرحيل الشاعر الوطني محمد عاكف أرصويالسفارة التركية بالقاهرة تُحيي الذكرى الـ89 لرحيل الشاعر الوطني محمد عاكف أرصوي.

عرب وعالم29-12-2025 | 01:16

أقامت سفارة الجمهورية التركية بالقاهرة حفل تأبين للشاعر الوطني التركي ومؤلف «نشيد الاستقلال»، محمد عاكف أرصوي، وذلك بمناسبة الذكرى التاسعة والثمانين لوفاته، بحضور نخبة من المثقفين والفنانين المصريين، وطلاب معهد يونس إمره، وعدد من الصحفيين والإعلاميين.

وخلال الحفل، قدّم معهد يونس إمره عرضًا موسعًا تناول حياة محمد عاكف أرصوي، وعالمه الفكري، وأبرز أعماله الأدبية، إلى جانب السنوات التي قضاها في مصر، والتي شكّلت مرحلة مهمة في مسيرته الفكرية والأكاديمية. كما تضمن البرنامج إلقاء النشيد الوطني التركي وقصيدة «إلى شهداء جناق قلعة» باللغتين التركية والعربية.

وسلّطت الفعالية الضوء على العلاقة الخاصة التي ربطت الشاعر الوطني التركي بمصر، حيث أقام محمد عاكف أرصوي قرابة عشر سنوات في القاهرة، واتخذ من مدينة حلوان مقرًا له، ودرّس اللغة والأدب التركيين في جامعة القاهرة، وأقام علاقات وثيقة مع الأوساط الثقافية والفنية والسياسية المصرية. كما زار خلال إقامته عددًا من المدن المصرية، من بينها أسوان والأقصر، وكتب عنهما قصائد شعرية، وكان من أبرز أصدقائه في مصر عباس حليم باشا، حفيد محمد علي باشا.

من جانبه، أكد سفير تركيا لدى القاهرة، صالح موطلو شن، في كلمته خلال الحفل، أن الكفاح الوطني التركي لم يكن كفاحًا مسلحًا فقط، بل انتصر أيضًا بالإيمان والقوة الروحية، مشيرًا إلى أن «نشيد الاستقلال»، الذي كتبه محمد عاكف أرصوي، يجسّد هذه الروح بأصدق وأقوى تعبير.

وأوضح السفير شن أن عاكف أسهم في الحفاظ على روح الوحدة والمقاومة لدى الشعب التركي من خلال جولاته في الأناضول وإلقائه الخطب في المساجد خلال سنوات الكفاح الوطني، لافتًا إلى أن قصيدته «إلى شهداء جناق قلعة» تُعد من أبرز أعماله، وترمز إلى النضال الملحمي للأمة التركية خلال الحرب العالمية الأولى.

وأضاف أن «نشيد الاستقلال» يمثل نهضة الأمة التركية وعودتها القوية إلى مسرح التاريخ، مؤكدًا أن ما كتبه محمد عاكف أرصوي لا يزال حتى اليوم مصدر إلهام ينير مستقبل الأمة التركية، ومعبّرًا في ختام كلمته عن تقدير بلاده لمصر التي احتضنت الشاعر الوطني خلال سنوات إقامته على أرضها.

ويُعد محمد عاكف أرصوي، المولود في إسطنبول عام 1873، أحد أبرز الرموز الأدبية والفكرية في تاريخ تركيا الحديث، ليس فقط لما قدّمه من إبداع شعري رفيع، بل لدوره في التعبير الصادق عن الوجدان الوطني والقيم الأخلاقية للأمة التركية، ليظل اسمه حاضرًا بوصفه «الشاعر الوطني» الذي جسّد بروحه وقلمه معاني الاستقلال والوحدة.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان