لا يقتصر تأثير مرض السكري على مستويات السكر في الدم فحسب، بل يمتد ليشمل صحة الفم والأسنان، إذ تشير الدراسات الطبية إلى أن مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بعدوى اللثة والتهابات الفم، خاصة عند إهمال العناية اليومية بالأسنان. وتكمن الخطورة في أن التهابات اللثة قد تسهم بدورها في صعوبة السيطرة على مستويات السكر، ما يخلق حلقة متداخلة من المضاعفات الصحية.
العلاقة بين السكري وعدوى اللثة
يؤدي ارتفاع مستويات السكر في الدم إلى إضعاف الجهاز المناعي، مما يقلل قدرة الجسم على مقاومة البكتيريا المسببة لالتهابات اللثة. كما يساعد السكر الزائد في اللعاب على نمو الميكروبات، ما يزيد من فرص الإصابة بنزيف اللثة، وتورمها، وقد يصل الأمر إلى فقدان الأسنان في الحالات المتقدمة.
إرشادات أساسية لمرضى السكري
للحفاظ على صحة الفم
للحد من مضاعفات السكري المرتبطة بالأسنان واللثة، يوصي الأطباء باتباع الإرشادات التالية:
تنظيف الأسنان مرتين يوميًا على الأقل باستخدام معجون يحتوي على الفلورايد.
استخدام خيط الأسنان مرة واحدة يوميًا لإزالة بقايا الطعام والبلاك بين الأسنان.
إجراء فحوصات دورية لدى طبيب الأسنان بمعدل لا يقل عن مرتين سنويًا.
مراجعة طبيب الأسنان فور ملاحظة أي أعراض غير طبيعية مثل نزيف اللثة، احمرارها، أو تورمها.
يقول د. محمد السيد، طبيب الأسنان، “يعاني مرضى السكري من قابلية أعلى لالتهابات اللثة بسبب ضعف المناعة وتأخر التئام الجروح. وإهمال صحة الفم لا يؤدي فقط إلى مشكلات في الأسنان، بل قد ينعكس سلبًا على التحكم في مستوى السكر بالدم، لذلك فإن العناية المنتظمة بالأسنان تُعد جزءًا لا يتجزأ من الخطة العلاجية لمرضى السكري.”