نظم مجمع إعلام المنيا ندوة إعلامية موسعة بعنوان «العمل الأهلي ودوره في دعم الفئات الأولى بالرعاية» في إطار فعاليات الحملة الإعلامية التي ينفذها قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات تحت شعار «العمل الأهلي… الضلع الثالث للتنمية» وبعنوان «مجتمعنا مسؤوليتنا»، بهدف ترسيخ ثقافة العمل التطوعي لدى الشباب وتعزيز دورهم في مساندة جهود الدولة لتحقيق التنمية الشاملة.
أقيمت الندوة بقاعة مكتبة مصر العامة بالمنيا، وسط مشاركة واسعة من مكلفات الخدمة العامة وعدد من العاملين في مجال العمل الأهلي، وشهدت الندوة حضور الدكتور محمد سعد مدير عام إعلام شمال الصعيد، ومشاركة كل من عبد الحميد الطحاوي وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالمنيا، والدكتورة هدى علي ممثل مؤسسة مصر الخير، وضياء أنور مدير جمعية الأورمان، وأماني فتحي مدير فرع المجلس القومي للسكان بالمنيا.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الإعلامي وليد الحيني مدير مجمع إعلام المنيا أهمية الدور الذي يقوم به الإعلام، في نشر الوعي المجتمعي بقيم العمل التطوعي، مشيرًا إلى أن الدولة تقدم خدمات الحماية الاجتماعية لنحو 5.2 مليون أسرة في صورة دعم مادي أو عيني، بإجمالي ميزانية تقترب من 700 مليار جنيه، مؤكدًا أن العمل التطوعي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء المجتمعات.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد سعد أن قطاع الإعلام الداخلي يُعد جهاز العلاقات العامة للدولة وعمود الوعي المجتمعي، ويعمل على تعزيز التواصل مع مختلف فئات المجتمع، والتشبيك مع الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، وعلى رأسها وزارة التضامن الاجتماعي والجمعيات الأهلية، لرفع الوعي بدور العمل الأهلي في دعم الفئات الأولى بالرعاية.
بدوره، استعرض عبد الحميد الطحاوي أبرز برامج وزارة التضامن الاجتماعي، وفي مقدمتها تكافل وكرامة، وبرنامج مودة للمقبلين على الزواج بالتعاون مع الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف، إلى جانب برامج التمكين الاقتصادي والمشروعات الصغيرة والمنح المالية والعينية، مؤكدًا أن هذه الجهود تتم بالتكامل مع مؤسسات المجتمع المدني لخدمة الفئات الأكثر احتياجًا.
ودعا المشاركون إلى ضرورة تفعيل المشاركة المجتمعية في العمل التطوعي، ودعم الجمعيات الأهلية، وتعزيز الشراكة المجتمعية من خلال المساهمة في تجهيز العرائس، وسداد ديون الغارمين، ومساندة الأسر المتضررة، والتعاون مع الرائدات الريفيات داخل القرى لحل المشكلات المجتمعية وتحقيق التكافل الاجتماعي.
وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة هدى علي أن مؤسسة مصر الخير تقدم العديد من أشكال الدعم، من بينها توفير الكراسي المتحركة، وتجهيز العرائس، وسداد ديون الغارمين، وفق ضوابط ومعايير محددة، مشددة على أهمية إشراك الشباب في العمل التطوعي لما له من دور في بناء الشخصية واكتساب الخبرات وتعزيز روح الانتماء، وربط الجهود التطوعية بأهداف التنمية المستدامة.
وفي ختام الندوة، أكد ضياء أنور أن العمل التطوعي شريك أساسي للدولة في تحقيق التنمية، ويسهم في تنمية مهارات القيادة والإدارة لدى الأفراد، فضلًا عن دوره المحوري في بناء مجتمع متماسك وقادر على مواجهة التحديات.