في وقت كان فيه مجال ال دي جي حكرًا شبه كامل على الرجال، استطاعت دينا الغريب أن تشق طريقها بثبات لتصبح أول سيدة مصرية تحترف هذا المجال، وتحوّل شغفها بالموسيقى إلى مسيرة مهنية امتدت لأكثر من عشرين عامًا، حاملة معها قصة إصرار وتنوع فني ألهمت الكثير من الفتيات داخل مصر وخارجها.
بدأت رحلة دينا الغريب مع الموسيقى بشكل تدريجي، مدفوعة بحبها العميق للأغاني وإدراكها الواسع لعالم الألحان. ففي زمن شرائط الكاسيت، كانت المسؤولة عن اختيار الأغاني المناسبة في مناسبات العائلة والأقارب، وهو ما جعلها تكتسب خبرة مبكرة في تنسيق الموسيقى بما يتناسب مع الأجواء المختلفة.
ومع مرور الوقت، تطور دورها من مجرد اختيار الأغاني إلى تنظيم المقطوعات الموسيقية في الحفلات والمناسبات الخاصة، لتصبح معروفة داخل محيطها الاجتماعي، ويذيع صيتها حتى عُرض عليها العمل في أحد أشهر الملاهي الليلية بالقاهرة، لتبدأ مرحلة الاحتراف الحقيقي في مجال الدي جي.
بعيدًا عن الموسيقى، تمتلك دينا الغريب مسيرة ثرية ومتنوعة؛ فقد حصلت على بكالوريوس السياحة والفنادق قسم الإرشاد السياحي عام 1986، كما كانت لاعبة كرة يد في نادي الطيران ومنتخب مصر، وشاركت في العديد من البطولات والمباريات المحلية والدولية حتى سن الرابعة والثلاثين.
ولم يتوقف إبداعها عند هذا الحد، إذ تُعد دينا أيضًا فنانة تشكيلية بارزة، أقامت عددًا من المعارض الفردية والجماعية داخل مصر وخارجها، ما يعكس شخصية متعددة المواهب جمعت بين الفن والموسيقى والرياضة.
وألهمت تجربة دينا الغريب في العمل ك دي جي الكثير من الفتيات لدخول هذا المجال، ليس فقط في القاهرة والإسكندرية، بل أيضًا في محافظات أخرى، حيث أصبحن يعملن في حفلات الخطوبة والأفراح والمناسبات الخاصة، مؤكدة أن الشغف والموهبة قادران على كسر القيود وفتح آفاق جديدة للمرأة المصرية.