كيف تقلع عن التدخين دون آثار عكسية؟ خبير تغذية يوضح الطريقة الآمنة علميًا

كيف تقلع عن التدخين دون آثار عكسية؟ خبير تغذية يوضح الطريقة الآمنة علميًاصورة تعبيرية

منوعات1-1-2026 | 16:01

يُعد الإقلاع عن التدخين قرارًا شجاعًا وخطوة حاسمة نحو حياة أكثر صحة، إلا أن الكثيرين يفاجأون بظهور أعراض مزعجة عند التوقف المفاجئ، مثل زيادة الوزن والتوتر واضطرابات الضغط. وفي هذا السياق، يوضح الدكتور عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، الطريقة الصحيحة للتوقف عن التدخين دون الإضرار بالجسم أو التسبب في انتكاسات صحية.

لماذا يعاني البعض عند التوقف المفاجئ عن التدخين؟
يوضح د. عماد أن بعض المدخنين، خاصة الشرهين منهم، عند الإقلاع المفاجئ عن السجائر قد يلاحظون زيادة في الوزن، لا سيما في منطقة البطن، وارتفاع هرمونات التوتر المرتبطة بالغدة الكظرية مثل الأدرينالين، فضلًا عن اضطرابات في ضغط الدم ووظائف القلب.
ويؤكد أن هذه الأعراض لا تصيب الجميع، لكنها شائعة لدى نسبة كبيرة من المدخنين.

النيكوتين والتأثير الخادع للهدوء
يرجع السبب الرئيسي لهذه الأعراض إلى النيكوتين، وهو مادة تؤثر مباشرة في النواقل العصبية بالجهاز العصبي. هذه النواقل تشبه الهرمونات في تأثيرها، لكنها تعمل عبر الأعصاب لا الدم.

ويشرح د. عماد أن النيكوتين ينشّط الغدة الكظرية المسؤولة عن التوتر، ومع التدخين المزمن تتعرض هذه الغدة لتحفيز مفرط، ما يمنح المدخن إحساسًا مؤقتًا بالهدوء وتحسن التنفس، نتيجة توسع الشرايين التاجية والشعب الهوائية.

لكن هذا التأثير يتراجع بمرور الوقت، فيحتاج الجسم إلى جرعات أكبر من النيكوتين للحصول على الإحساس نفسه، وهو ما يفسر الاعتماد النفسي والجسدي على التدخين.

ماذا يحدث داخل الجسم مع الوقت؟
يشير أخصائي التغذية العلاجية إلى أن المستقبلات العصبية المسؤولة عن استقبال النيكوتين تبدأ في الضعف أو فقدان الحساسية، على غرار ما يحدث في مقاومة الإنسولين عند الإفراط في تناول السكريات.

وعندما يتم التوقف المفاجئ عن التدخين، تكون الغدة الكظرية قد أصبحت معتمدة على النيكوتين، ومع ضعف المستقبلات يحدث هبوط حاد في النواقل العصبية، ما يؤدي إلى اضطراب عام في الجسم، وزيادة الوزن، وارتفاع الضغط، ومشكلات صحية متفرقة.

الطريقة الآمنة للإقلاع عن التدخين
بحسب د. عماد سلامة، فإن الحل لا يكمن في التوقف المفاجئ دون استعداد، بل في دعم الجسم قبل وأثناء وبعد الإقلاع، من خلال تعويض المواد الخام اللازمة لتكوين النواقل العصبية.

أولًا: الأحماض الأمينية
مثل:
Phenylalanine
Tyrosine
L-Dopa
وتساعد هذه العناصر الجسم على إعادة بناء النواقل العصبية، وتقلل من حدة أعراض الانسحاب، خاصة خلال الأسبوعين الأولين.

ثانيًا: فيتامينات ب
تلعب دورًا أساسيًا في تكوين النواقل العصبية، ويُفضل الحصول عليها من مصادر طبيعية مثل الخميرة الغذائية بدلًا من المكملات الصناعية.

أخطر مرحلة: أول 4 أسابيع
ينصح الطبيب خلال هذه الفترة بتقليل:
القهوة
السهر
السكريات والحلويات
التوتر غير المُفرغ
الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي

مع استبدالها بـ:
المشي صباحًا مع التعرض لأشعة الشمس
شرب كميات كافية من الماء
مضغ علكة خالية من السكر
تمارين التنفس العميق

ممارسة الرياضة حتى لو لمدة 10–20 دقيقة يوميًا

ويؤكد أن الرياضة ترفع مستويات الدوبامين الطبيعي، ما يقلل الرغبة في التدخين ويحسن المزاج.
نظام غذائي داعم للإقلاع

يوصي د. عماد بالتركيز على أطعمة مثل: الشوكولاتة الداكنة، الموز، الزبادي، الجبن، اللحوم، الأسماك، الكبدة، والبيض، لدعم التوازن العصبي خلال فترة الإقلاع.

كما ينصح بالابتعاد مؤقتًا عن الأصدقاء المدخنين، إلا في حال كان أحدهم يشاركك قرار الإقلاع، لما لذلك من دعم نفسي كبير.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان