"المرأة المصرية 2025".. تقرير حقوقي يرصد فجوات الحقوق وتصاعد العنف

"المرأة المصرية 2025".. تقرير حقوقي يرصد فجوات الحقوق وتصاعد العنفالمركز المصري لحقوق المرأة

آدم وحواء1-1-2026 | 17:44

أصدر المركز المصري ل حقوق المرأة تقريره السنوي عن حالة المرأة لعام 2025 تحت عنوان « المرأة المصرية 2025: فجوات الحقوق وظلال العنف»، كاشفًا عن صورة مقلقة لواقع النساء في مصر، في ظل تصاعد أنماط العنف وتراجع مؤشرات التمكين السياسي والاقتصادي، واتساع الفجوة بين النصوص القانونية والواقع العملي.

في بيان صحفي صادر في الأول من يناير 2026، حذّر المركز المصري ل حقوق المرأة من أن عام 2025 مثّل مرحلة فارقة في سجل العنف ضد النساء، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في وتيرة الجرائم الموجهة ضدهن، سواء داخل النطاق الأسري أو في الفضاء العام.

وأشار التقرير إلى أن العنف لم يقتصر على جرائم القتل والخلافات العائلية التي أودت بحياة زوجات، بعضهن حديثات الزواج، بل امتد إلى محاولات فرض الوصاية الذكورية وترهيب النساء في الأماكن العامة، كما ظهر جليًا في واقعة الاعتداء على فتاة داخل مترو الأنفاق بسبب طريقة جلوسها.

فجوة بين القانون والواقع السياسي:
كشف التقرير عن فجوة هيكلية عميقة بين القوانين المنظمة للتمثيل السياسي للمرأة والتطبيق الفعلي لها. ففي انتخابات مجلس الشيوخ، اقتصر الوجود النسائي على القوائم المغلقة، مع غياب كامل للفوز على المقاعد الفردية.

أما في مجلس النواب، فلم تفز سوى ثلاث مرشحات فقط على المقاعد الفردية من أصل 173 مرشحة، بينما جاء تمثيل النساء عبر القوائم بشكل غير تنافسي نتيجة ترشح قائمة واحدة في كل دائرة. واعتبر التقرير أن التزام الأحزاب ب الحد الأدنى القانوني يعكس حضورًا شكليًا للمرأة، ويثير تساؤلات حول الإيمان الحقيقي بدورها القيادي.

إقصاء اقتصادي مستمر:
على الصعيد الاقتصادي، أظهر التقرير استمرار الفجوة الجندرية في سوق العمل، إذ لم تتجاوز مشاركة النساء في قوة العمل 16.9% مقابل 70.3% للرجال، فيما بلغ معدل بطالة النساء 17.1%، أي نحو أربعة أضعاف معدل بطالة الرجال، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
مؤشرات دولية مقلقة:
انعكست هذه التحديات سلبًا على ترتيب مصر في المؤشرات الدولية، حيث احتلت المرتبة 139 من بين 148 دولة في تقرير الفجوة بين الجنسين 2025، وجاء ترتيبها متأخرًا في مؤشر المشاركة الاقتصادية. كما أظهر تقرير التنمية البشرية 2025 خسارة مصر 22.8% من قيمة دليل التنمية البشرية بسبب عدم المساواة، مع مركز متدنٍ في مؤشر التفاوت بين الجنسين.

سيادة القانون جوهر الأزمة:
ربط التقرير بين تراجع أوضاع المرأة وتدهور مؤشرات سيادة القانون، إذ تراجعت مصر إلى المرتبة 135 عالميًا في مؤشر سيادة القانون 2025 بعد أن كانت في المركز 88 عام 2015. وأبرز ضعف الأداء في مؤشرات الحكومة المفتوحة، والقيود على سلطة الحكومة، والحقوق الأساسية، مؤكدًا أن الاستقرار الأمني النسبي لم ينعكس في صورة حماية حقيقية أو تمكين فعلي للنساء.

خلص التقرير إلى وجود فجوة متسعة بين الخطاب الرسمي حول تمكين المرأة والواقع المعاش، مؤكدًا أن حماية النساء لا تنفصل عن إصلاح شامل لمنظومة العدالة. ودعا إلى إصدار قانون موحد لمناهضة العنف ضد المرأة، وتطوير الآليات الانتخابية لضمان مشاركة سياسية حقيقية، ووضع سياسات اقتصادية تقلص الفجوة الجندرية، إلى جانب إصلاح مؤسسي وقانوني يعزز سيادة القانون والحقوق الأساسية باعتبارها أساسًا لأي تقدم مستدام في أوضاع المرأة والتنمية في مصر.

أضف تعليق

بطل الحكاية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان