عندما كانت القهوة طقسًا للذوق والكرم: حكاية «المشمش» وماء الورد

عندما كانت القهوة طقسًا للذوق والكرم: حكاية «المشمش» وماء الوردالفنان الكبير محمد عبد الوهاب

منوعات3-1-2026 | 15:08

لم تكن القهوة في زمن مضى مجرد مشروب يُقدَّم للضيف، بل طقسًا متكاملًا يعكس الذوق الرفيع وكرم الضيافة. ومن بين التفاصيل التي اندثرت مع الزمن، عادة رش القهوة ب ماء الورد أو ماء الزهر، في مشهد يجسد أناقة الماضي وبساطته.

تُظهر الصورة الفنان الكبير محمد عبد الوهاب وهو يضيف إلى فنجان قهوته بضع قطرات من ماء الورد باستخدام رشاش فضي طويل يُعرف باسم «المشمش» أو «براد المشمش». كانت هذه العادة منتشرة قديمًا في مصر وليبيا، حيث يُرش على القهوة نقطتان أو ثلاث فقط، لتمنحها عبيرًا خفيفًا دون أن تطغى على مذاقها الأصلي.

وغالبًا ما كان «المشمش» يُصنع من الفضة، وتزينه نقوش قبطية أو إسلامية دقيقة، ويتوارثه أفراد الأسرة جيلًا بعد جيل. ولم تكن هذه اللفتة مجرد إضافة نكهة، بل رمزًا للكرم والاحتفاء بالضيف، ودليلًا على مكانته.

ومع مرور الزمن، تراجعت هذه العادة، ولم تعد تُرى إلا في بعض البيوت القديمة أو لدى من يحرصون على صون التراث. لكنها تظل شاهدًا على أيام كان فيها تقديم القهوة فعلًا ثقافيًا راقيًا، يجمع بين البساطة والأناقة، ويمنح الضيافة معناها الأعمق.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان