ذكرى ميلاد حاتم ذو الفقار.. مسيرة فنية حافلة ونهاية إنسانية مؤثرة

ذكرى ميلاد حاتم ذو الفقار.. مسيرة فنية حافلة ونهاية إنسانية مؤثرةالفنان حاتم ذو الفقار

فنون5-1-2026 | 09:12

في ذكرى ميلاد الفنان الراحل حاتم ذو الفقار، تعود الأضواء إلى واحد من أبرز نجوم السينما والدراما المصرية، الذي ارتبط اسمه بأدوار الشر المركبة والشخصيات المثيرة للجدل، وترك بصمة واضحة في تاريخ الفن المصري، رغم نهايته المأساوية التي ما زالت حاضرة في الذاكرة.

نشأة حاتم ذو الفقار وبداياته الفنية

وُلد الفنان حاتم محمد محمود راضي، الشهير باسم حاتم ذو الفقار، في الأول من أغسطس عام 1952، بقرية ساحل الجوابر التابعة لمركز الشهداء بمحافظة المنوفية. نشأ في أسرة عريقة وثرية، وانتقلت عائلته للإقامة في منطقة العباسية بالقاهرة.

وجاء لقب "ذو الفقار" نسبة إلى الفنان الكبير صلاح ذو الفقار، الذي كان يجاوره في السكن، ليصبح الاسم الفني الذي اشتهر به لاحقًا في الوسط الفني.

من الكلية الحربية إلى عالم التمثيل

رغم رغبة والده في التحاقه بالكلية الحربية، اختار حاتم ذو الفقار طريق الفن، فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، قسم التمثيل والإخراج، بعد أن ترك الكلية الحربية عقب عامين من الدراسة، ليبدأ مسيرته من المسرح القومي ويشارك في عدد من العروض المهمة.

وفي عام 1986، قدّم استقالته من المسرح القومي احتجاجًا على ظروف العمل، في خطوة عكست شخصيته المستقلة وتمسكه بقناعاته الفنية.

أعماله الفنية وأشهر أدواره

قدّم حاتم ذو الفقار ما يقرب من 89 عملًا فنيًا تنوعت بين السينما والدراما التلفزيونية والمسرح، واشتهر بأداء:

أدوار الشر، شخصيات النصّاب والمخادع، العاشق المراوغ.

من أبرز أعماله السينمائية:

مسجل خطر، الخرتيت، جزيرة الشيطان، النشالات الفاتنات، بناتنا في الخارج، عنتر شايل سيفه، الإنسان يعيش مرة واحدة.

وفي الدراما التلفزيونية:

مسلسل فلاح في بلاط صاحبة الجلالة، عدد من السهرات التليفزيونية والأعمال الاجتماعية.

وعلى خشبة المسرح:

مسرحية أصل وخمسة.

حياته الشخصية والعمل الخيري

تزوج الفنان الراحل من الفنانة نورا، وحرص خلال حياته على العمل الخيري، حيث:

أنشأ مسجدًا في قريته بساحل الجوابر

أقام مستودع بوتاجاز ومحطة وقود لخدمة الأهالي

أُطلق اسم "كوبري نورا" على أحد كباري القرية

المرض والابتعاد عن الأضواء

تعرض حاتم ذو الفقار في سنواته الأخيرة لأزمات صحية متلاحقة، خاصة بعد إصابته في حادث سيارة استدعى إجراء عملية تغيير مفصل، ما أثر على قدرته على الحركة، ودفعه للابتعاد تدريجيًا عن الساحة الفنية.

وفاة مأساوية لا تُنسى

في يوم 15 فبراير 2012، توفي الفنان حاتم ذو الفقار داخل منزله بالقاهرة، حيث كان يعيش وحيدًا دون زوجة أو أبناء، رغم زواجه ثلاث مرات. والمفارقة المؤلمة أن وفاته لم تُكتشف إلا بعد ثلاثة أيام، حين حاول أشقاؤه الاتصال به دون جدوى، ليكتشفوا رحيله بالصدفة.

تم تشييع جثمانه ودفنه في مسقط رأسه بمحافظة المنوفية، لتُطوى صفحة فنان ترك أثرًا فنيًا وإنسانيًا لا يُنسى.

أضف تعليق

بطل الحكاية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان