تُعد مرحلة الجامعة من أهم المراحل الانتقالية في حياة الشباب، حيث يبدأ الطالب بالانتقال من إطار الأسرة والمدرسة إلى بيئات اجتماعية وثقافية جديدة تختلف جذريًا عن ما اعتاد عليه. ومع هذا الانتقال، يظهر خطر الوقوع تحت تأثير أصدقاء السوء، خاصة في حال غياب الوعي الذاتي والقدرة على التمييز بين الصواب والخطأ.
وقالت استشاري الصحة النفسية إن الحل لا يكمن في المنع أو السيطرة، بل في تهيئة الأبناء نفسيًا وفكريًا قبل دخول الجامعة، وذلك من خلال بناء جسور تواصل مفتوحة وآمنة معهم.
دور الأهل في تقويم السلوك:
الأبناء يتأثرون بما يرونه ويعيشونه داخل الأسرة أكثر مما يسمعونه.
تعزيز الهوية الدينية والثقافية وترسيخ القيم يساعد على تكوين "بوصلة داخلية" تمكن الأبناء من اختيار الصحبة السوية واتخاذ قرارات ناضجة.
كيفية حماية الأبناء من دائرة أصدقاء السوء:
1. تأسيس قاعدة قوية من القيم منذ الصغر:
تعليم الصدق، الاحترام، والتعاون، لتكون مرشدًا عند اختيار الأصدقاء.
2. تنمية الوعي الذاتي ومهارات التواصل:
إشراك الطفل في أنشطة جماعية مثل الرياضة أو النوادي الفنية والعلمية لبناء صداقات صحية ومثمرة.
3. التربية بالقدوة:
الأهل كنموذج حي للقيم والسلوكيات الإيجابية، فالأبناء يتعلمون بالملاحظة أكثر من التعليم الكلامي فقط.
4. الانخراط في حياة الطفل اليومية:
متابعة اهتماماته وهواياته ونشاطاته بأسلوب داعم دون ضغط، لفهم شخصيته وميوله.
5. الدعم النفسي المستمر:
تعزيز ثقة الطفل بنفسه وتشجيعه على التعبير عن آرائه ومشاعره، وتقدير قراراته الصحيحة لتثبيت السلوكيات الإيجابية.
وأكدت الاستشاري أن اتباع هذه الخطوات يمنح الطفل حصانة نفسية واجتماعية قبل التعرض لتأثيرات أصدقاء السوء، ويقلل بشكل كبير من احتمالية انجرافه وراء سلوكيات سلبية خلال الجامعة.