إن ما يحدث الآن من أحداث يذكرنا بالزمن البعيد القريب وسقوط وانهيار إمبراطوريات كبري عديدة علي مر العصور، وما تقوم بها أمريكا حاليا هو حتمية الوصول إلي نفس النتيجة فهي في طريقها إلي الانهيار والسقوط المدوي بسبب ما تقوم به إسرائيل وهي الداعم والممول لها.. من عربدة في المنطقة.
ومن احتلال وسحل وتعذيب وقتل ودمار دول واغتيالات وهجوم مسلح وطائرات ومسيرات لاستهداف مناطق ومنازل وجوامع وكنائس ومدارس ومستشفيات وتشريد آلاف الأسر واحتلال أراضي سوريا وضرب لبنان واحتلال أراضي من غزة و الضفة الغربية وضرب إيران، ولهذا فإن انهيار أمريكا قادم لا محالة وسوف تصعد بديلا عنها الصين، وهو ما نتذكره عندما قامت الإمبراطورية الرومانية بمغامرات عسكرية تسببت في خرابها النهائي كما انهارت الإمبراطورية المغولية، والعثمانية، والبريطانية، وغيرها، وإمبراطور روما قد اختفي من الوجود كأن الزمن يعيد نفسه بتفكك الاتحاد السوفيتي، وبعد الحرب العالمية الثانية حينما سلمت فرنسا وإنجلترا راية سيادة العالم للولايات المتحدة، والآن صعود الصين، ومحاولات بوتين ضرب أوكرانيا "لاسترداد عظمة روسيا". كل ما يحدث هو تمهيد لانهيار أمريكا وإسرائيل، وسوف تصعد الصين وهو حال جميع الدول التي تفحلت في الوحشية والغطرسة لتنهار إلي سابع أرض، فياليت العالم يعي ما حدث في الماضي ليعتبر من الذي سوف يحدث في الحاضر.
فقد ذهب عام ومضي بكل ما فيه من آلام وأحزان علي شعوبنا العربية وعلي الآلام التي ألمت بالعالم العربي وأوجعت قلوبنا وما ألم بها من تشتت وانقسام وانفصال الأخوة عن بعضهما البعض وعدم مساندة العالم العربي والإسلامي بعضهم البعض لمنع أي اعتداءات علي أي دولة عربية أو إسلامية لتصبح القوة العربية المشتركة للدفاع عن أي دولة عربية أو إسلامية ضد أي معتد لنكون حائط صد ضد المعتدين حتي لا نكون فريسة سهلة تصطادها الأعداء وهي وحيدة مع نفسها لا تجد من يدافع عنها، فإن مشكلة العالم العربي والإسلامي هي عدم لم الشمل العربي ليكون جبهة موحدة ضد العدو الصهيوني الذي يعمل علي الفرقة لكي يستفرد بكل واحدة علي حدة لتكون فريسة سهلة يفعل بها ما يشاء كما يحدث في غزة و الضفة الغربية و سوريا و لبنان ، ولأنها تعلم أن العالم العربي مفكك بدأت تتجه إلي الاعتراف بدولة الصومال لتضع يدها علي البحر الأحمر وباب المندب لتكون اليمن هي الفريسة القادمة وتبدأ بعد ذلك تتجه إلي باقي الدول التي تطل علي البحر الأحمر بضربها والاستيلاء علي خيرات الدول العربية والإسلامية، كما لوحت بضرب إيران لتستولي علي خيراتها أيضا وتحقق حلمها من النيل إلي الفرات في العراق، للاستيلاء علي الأردن، و لبنان وجنوب سوريا واستيلائها علي الجولان والمناطق الاستراتيجية وصولاً لدمشق، وشرق الفرات في العراق، وأجزاء من شمال السعودية ، وأجزاء من سيناء في مصر، وفقاً لطموحاتها "من النيل إلي الفرات"، وجميع العالم يعلم هذا الحلم والذي اقترب من تحقيق أجزاء منه، فبدلا من أن نقف أمام هذا الحلم لمنعه، نجد كل العالم العربي والاسلامي في وضعية المتفرج ولا نعمل أي شيء بدلا من أن نتكاتف من أجل مواجهة عدو الحياة وقاتل كل شيء وعدو الإنسانية مصاصي الدماء مغتصب حقوق الغير.
أتمني في العام الجديد أن يفيق العالم العربي ويستيقظ من غفوته التي طالت طويلا بعيدا عن التضامن واللحمة العربية الموحدة والحلم العربي والقومية العربية التي حلم بها عبد الناصر في لوبي عربي موحد لمواجهة العدوان الصهيوني الغاشم الذي لا يعرف معني للرحمة والإنسانية قاتل كل ما هو حي من إنسان وحيوان ونبات حتي الجماد لم يسلم منه هدم كل شيء يعشق الدم والدمار، أتمني في العام الجديد أن يكون العالم العربي يدا واحدة ضد الكيان الصهيوني ليعم الأمن والأمان والرخاء والسخاء في عالمنا العربي والإسلامي بعيدا عن الحروب والدمار، وكل عام وكل الأمة العربية والإسلامية بأمن وأمان ورخاء واستقرار وفي تعاون ومودة ورحمة وإنسانية.