أتطرق فى مقالى هذا لإحدى القضايا الثقافية الهامة ألا وهى صناعة الترجمة، بل أعتبرها إحدى أدوات القوى الناعمة فى العصر الحديث والمتغاير.
ومن المؤسسات الثقافية الفاعلة فى مصر لتنمية الوعى بمجال الترجمة هى اتحاد كتاب مصر برئاسة ورعاية المفكر الكبير أ.د.علاء عبدالهادى وإحدى لجانها الفاعلة وهى(لجنة الترجمة) برئاسة أ.د. أحمد الحسيسى وأعضاء اللجنة أ.د.مكارم الغمرى وأ.د.لبنى عبدالتواب يوسف.
والحقيقة وكشاهد عيان بتشرفى بالمشاركة والحضور فى كل فاعليات وجلسات تلك اللجنة أرى تميزا وتفوقا نحو تقديم الوعى والمعرفة فى مجالات الترجمة لاسيما ظهور الذكاء الإصطناعى وتأثيره فى كل المجالات الحياتية، وعلى مدار عام ٢٠٢٥ ناقشت لجنة الترجمة ب اتحاد كتاب مصر عدة قضايا حيوية بوجود متخصصين يتناولون طرح أبعاد تلك القضايا المتعلقة بالترجمة، وعلى سبيل المثال (الترجمة الإقتصادية) كنمط من أنماط الترجمة التخصصية، كذلك (أنواع الترجمة وبرامجها التخصصية)، وقضية (ترجمة النصوص اللاتينية واليونانية والدراسات البينية)، وأيضا(ماهية الترجمة.. ملامح ثقافية وأدبية مقارنة)، وموضوع (الترجمة الإعلامية)، وقضية (اختلاف الثقافات وأثره في الترجمة بين اللغتين العربية والإنجليزية) ، بالإضافة إلى (الإيطالية والعربية وحوار اللغات والثقافات).
وعلى الجانب الآخر وبمناسبة اليوم العالمى للغة العربية حدث تعاونا ناجحا فى ندوة مشتركة بين لجنة حماية اللغة العربية وإحياء التراث المعاصر بالتعاون ولجنة الترجمة ولجنة التذوق الأدبي والفني وسط حضور فني لفريق الرواد الفني بنادي ٦ أكتوبر ، وكوكبة من الأدباء والشعراء والمترجمين.
ولازالت إسهامات اتحاد كتاب مصر المعرفية فى مجال الترجمة مستمرة، وهكذا أقدم خالص التقدير لجهود اتحاد كتاب مصر ولجنة الترجمة لنشر ثقافة فن الترجمة وكيفية استغلال الفرص المختلفة وتقديم الوعى فى هذا المسار للتغلب على تحديات سوق العمل وما يتطلبه من مهارات وقدرات خاصة للمتخصصين بالترجمة للحصول على الفرص الجديدة، والمهارات التى ينبغي للمترجم امتلاكها.
وأيضا الوعي الثقافي واللغوي والإجتماعي بالدول واللغات التى سيترجم منها أو إليها، وفي الوقت ذاته أرى ضرورة وأهمية تلك الجهود فى ظل تحديات العصر الرقمي وأجندة الدول ووسائل الإعلام التى يتم تمريرها بشكل غير مباشر ولكن له تأثيره سواء عبر حجم وكم أوكيفية الترجمة وسبل ترويجها، وللحديث بقية إن شاء الله.