افتتح مهرجان المسرح العربي دورته السادسة عشرة بمصر من داخل دار الأوبرا المصرية بالمسرح الكبير، وقدمت الحفل الفنانة رانيا فريد شوقي وأخرجه خالد جلال مستعينا بأوركسترا قيادة المايسترو مصطفى حلمي، الذي قدم أغاني من تراثنا المصري والعربي.
وبدأت المراسم بصعود لجنة التحكيم برئاسة الفنان الكبير كامل الباشا، ثم كلمة اليوم العربي للمسرح التي ألقاها الدكتور سامح مهران وقال فيها: إن المسرح دائمًا هو ابن لعصره، ومن ثم فعلاقته بالسلطة والمعرفة والسياقات الاجتماعية لا شك فيها، فالعملية المسرحية من جانب مهم منها عبارة عن تفكيك للخطابات والمعاني السائدة، وكشف لبني السلطة المنتجة لما نعتبره معرفة.
وأضاف: كذلك يشبه المسرح بالفلسفة، بما أنه فعل نقدي يقاوم المسلمات، ويزعزع البديهيات، فعندما تتمكن الذوات من معرفة نفسها، تستطيع ممارسة حريتها حتى ضمن أي شرط قسري، نحن نعيش في ظروف بالغة التعقيد في عالمنا المعاصر، فقد تم انتزاع الإنسان من محيطه الاجتماعي، وأصبح مستوحدَا أمام تقنيات الاتصال الحديثة، وما تفرضه من عوالم إفتراضيه تؤكد هذا الاستلاب الجماعي، وتفرض أسوارًا عازلة تمنعه من التفاعل الإيجابي من أجل التغيير، كذلك هناك ثورة بيوتكتولوجية في علم الوراثة، والهندسة الجينية، والأدوية العصبية، قد تفضي إلى تجاوز للطبيعة الإنسانية نفسها، وهو ما يهدد المساواة الإنسانية، فالمخاطر لا تكمن في الدمار، بل في التحول التدريجي للإنسان إلى شيء آخر فوق بشري Post Human، مما له آثار جسيمة في تغيير الطبيعة الإنسانية أخلاقيًا واجتماعيًا وسياسيًا، فمثل هذا التحول سيؤدي إلى مجتمعات طبقية بيولوجيًا.
بعد ذلك جاءت كلمة الأمين العام للهيئة العربية للمسرح ومدير المهرجان الكاتب الكبير إسماعيل عبد الله الذي قال فيها: معالي مندوب السيد رئيس الجمهورية راعي الدورة السادسة عشرة من مهرجان المسرح العربي، أ. د. أحمد فؤاد هنو السيدات والسادة أصحاب المعالي والعطوفة والسعادة، أصحاب السمو من سيدات وسادة المسرح العربي من مصر وكافة أقطار وطننا العربي والعالم، سادة المشهد وميزانه جمهور المسرح وعشاقه.