الصين تنهب ثروات إفريقيا بدءًا من الحمير إلى المعادن والبترول، وحاليًا تشهد أغلب الدول الإفريقية خاصة النامية معاناة حادة من نقص الحمير، وارتد أثرها على الأسر الفقيرة بمزيد من الفقر، ولم تستطع توفير الغذاء والدواء أو الالتزام بمصاريف التعليم لأبنائهم، والحمير تمثل مصدرًا مهمًا لدخل الأسرة ووسيلة للانتقال، يرجع السبب إلى استحواذ الصين على شراء الحمير، ومن حين لآخر تضغط لذبح الآلاف من الحمير، لتصديرها أو تهريبها إلى بكين .
وتستخلص الصين من الحمير زيوتها وجلودها، وتستخدم الزيوت فى إنتاج أدوية لعلاج فقر الدم والعقم، وتستخرج من جلود الحمير مادة تسمى "إيجياو" للشفاء من بعض الأمراض، وكان لها أثر فاعل فى العلاج، وهذا وفقًا لمواصفات الطب الصينى القديم، ونشهد فى الوقت الذى يعانى فيه المواطن الإفريقى من فقر شديد تتضخم استثمارات الصين من منتجات الحمير إلى أكثر من 8 مليارات دولار، وأدركت الحكومات الإفريقية مدى الأزمة، وأخذت عدة تدابير لحظر ذبح الحمير وتصديرها إلى الصين، تزامنا مع انتشار انتقادات دولية ضد استغلال بكين لحمير إفريقيا.
وتخطت الصين إلى أبعد من ذلك، وتوحشت شهيتها فى نهب الثروات الطبيعية لإفريقيا تحت زعم مبادرة "الحزام والطريق"، وادعت أن المبادرة تهدف إلى تحقيق تنمية اقتصادية داخل العديد من الدول الإفريقية، بينما الواقع يعكس وضعًا مختلفًا، يكشف عن استعمار جديد، يتناقض مع مبادئ الشراكة الاقتصادية، وبدلاً من أن تحظى الدول النامية بانتعاش اقتصادى واجهت سلبيات وخسائر من سوء التخطيط للمشاريع التنموية الصينية.
وتعالت شكاوى السكان فى دول مثل أنجولا وأوغندا من تصدع جدران المساكن الاجتماعية التى شيدتها بكين، ومن المفارقات أن تتحول الاستثمارات الصينية فى إفريقيا إلى ديون تثقل كاهلها بالفوائد، وحسب موقع "كوين تريبون" الفرنسى تواجه الصين اتهامًا باستغلالها السيئ والمشبوه للموارد الطبيعية فى إفريقيا.
وما تفعله الصين من إفقار لإفريقيا فعلته مع فنزويلا، وتعد الصين من أكبر المستثمرين فيها، والأولى فى استيراد البترول الفنزويلى، وفى خضم هذا تعانى فنزويلا من نقص فى مواردها وسوء فى البنية التحتية، وفى النهاية تخلت عن مادورو ليواجه مصيره بمفرده، الذى وقع العديد من الاتفاقيات الاقتصادية مع بكين، وفى يوم اعتقاله كان من المفترض أن يستقبل وفدًا من الصين.