هل يستطيع الرئيس دونالد ترامب أن يكرر ما فعله مع مادورو ، الرئيس الفنزويلى الذى تم اختطافه لمحاكمته فى الولايات المتحدة، مع كولومبيا و كوبا و جرينلاند التابعة لمملكة الدنمارك؟ خاصة بعد تصريحاته الأخيرة وتوعده بذلك خلال تصريحات صحفية على طائرته الرئاسية فى أثناء عودته من مقر إقامته بولاية فلوريدا، حيث هدد كولومبيا بعمل عسكرى وهدد حكومة فنزويلا الحالية بعمل عسكرى ثان إذا لم تتعاون الحكومة الفنزويلية معه.. وهل يترك العالم والأمم المتحدة دونالد ترامب يفعل ما يريد دون أن يتحرك له ساكن سوى جلسة واحدة فى الأمم المتحدة يبرر فيها مندوب أمريكا تصرف رئيسها وجيشها ووزير الحرب فيها؟!.. وماذا ستفعل الصين وروسيا إزاء ذلك خاصة أنه ذكر إيران أيضا فى تصريحاته الصحفية؟
الرئيس الكولومبى جوستا فوبيترو انتقد الهجوم الأمريكى على فنزويلا ووصفه بأنه سابقة خطيرة ووصمة عار فى تاريخ أمريكا اللاتينية، داعيًا إلى موقف موحد، وأضاف أنه تهديد غير مشروع، أما جرينلاند فقد روت رئيسة وزراء الدنمارك بأن هذا سيكون نهاية الناتو بين أمريكا وأوروبا.
والسؤال: هل يترك العالم أمريكا تقوم بدور الشرطى وحدها دون حساب أو إدانة من أى منظمة عالمية مثل الأمم المتحدة أو الجمعية العامة أو مجلس الأمن؟! وهل ستكون لغة القوة والسياج هى اللغة العالمية التى تسيطر على العلاقات بين الدول؟.. وهل تستطيع كل دولة بلغة القوة والسلاح أن تحقق أهدافها؟ فأهداف أمريكا معروفة وهى السيطرة على أكبر احتياطى نفطى فى العالم، والذى يوجد فى فنزويلا ويكفى العالم لمدة 365 عاما قادمة طبقا للإحصاءات البترولية.
نؤكد هنا ونقول إن الأسابيع القادمة هى التى ستجيب عن كل هذه الأسئلة.
هل تكفى تحويلات المصريين فى الخارج والتى زادت بنسبة 42.5% ودخل السياحة مصر للاستغناء عن التعامل مع صندوق النقد الدولى وعدم الحصول على قروض جديدة من الصندوق؟!.. أعتقد أن كل خبراء الاقتصاد والمال فى مصر والعالم يؤكدون ذلك، فالسياسة النقدية الحالية تتطلب كثيرًا من التدقيق فى التعامل مع الصندوق الذى حصلت منه مصر على شهادات دولية إيجابية، فقد زادت صادرات مصر فى مختلف المجالات الرقمية والصناعية والزراعية، حيث زادت نسبة التصدير التى تخطت 54 مليار دولار حسب آخر الإحصاءات وزادت حصيلة نسبة تحويلات المصريين فى الخارج بنسبة كبيرة بعد استقرار السياسة المالية التى أقرها البنك المركزى وزاد دخل السياحة حاليا.. فهل يتحقق ذلك التوقع ونستغنى عن قروض صندوق النقد الدولى إلى الأبد فى ظل الظروف التى يمر بها العالم؟