ترامب يقلد أجداده ويضرب عرض الحائط بميثاق الأمم المتحدة

ترامب يقلد أجداده ويضرب عرض الحائط بميثاق الأمم المتحدةسعاد سلام

الرأى11-1-2026 | 21:54

ما فعله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من خطف واعتقال رئيس فنزويلا مادورو وزوجته ليس بجديد على أمريكا، فقد فعله قبله أجداده وقتلوا الهنود الحمر واستولوا على بلادهم وثرواتهم، عندما نرجع بالتاريخ إلى القرن الخامس عشر، عندما وصل الأوروبيون إلى أمريكا الشمالية، كان هناك ملايين من الهنود الحمر يعيشون فى هذه الأراضى، وأدت سياسات التوسع الاستعمارى والاستيطان إلى نزوح الهنود الحمر من أراضيهم وتدميرهم، فتاريخ الولايات المتحدة مع الهنود الحمر قصة صراع وظلم، ومقاومة وصمودًا، وتوارثوا من الماضى ومن التاريخ على بناء مجتمع به ظلم وليس به عدالة، تأخذ ثروات الغير مثلما حدث هذه الأيام فى فنزويلا، وغدا لا يعلم أحد من الدور عليه، فليس هناك احترام للشعوب، كما كان واضحًا عندما وصل الأوروبيون لأول مرة إلى أمريكا الشمالية، كان هناك تفاعل بينهم وبين الهنود الحمر، سرعان ما تحول إلى صراع على الموارد والاستيلاء على أراضى الهنود الحمر مصحوبة بسياسات التهجير القسرى والعنف، وجلب الأوروبيون معهم أمراضا مما أدى إلى انتشارها وتفشيها بين السكان الأصليين من الهنود الحمر، بالإضافة للصراعات المسلحة بين الأوروبيين والهنود الحمر للاستيلاء على الأراضى وتوسع الاستيطان الأوروبى، مصحوبة بسياسات تهجير قسرى وعنف، وتم إجبار الهنود الحمر على توقيع معاهدات غير عادلة وظالمة مع الحكومات الاستعمارية التى كانت تهدف إلى التنازل عن أراضيهم مقابل وعود كاذبة، وبسبب الأمراض والصراعات والتهجير، انخفض عدد سكان الهنود الحمر بشكل كبير مع تدمير القرى والتهجير القسرى، وفقد العديد من الثقافات واللغات الأصلية، وعانى الهنود الحمر من صدمات نتيجة للمعاملة القاسية والتهجير.

وفى السنوات الأخيرة، بدأت بعض المؤسسات الأمريكية فى الاعتراف بالتاريخ المخزي للولايات المتحدة مع الهنود الحمر، وتم إنشاء متحف يسرد تاريخ الهنود الحمر فى واشنطن العاصمة كخطوة إحقاق الحق نحو فهم وتقدير ثقافات الهنود الحمر، وهذه الأيام وما حدث فيها من"إلقاء القبض" على (مادورو) رئيس فنزويلا وزوجته، والهجوم على سيادة دولة يعتبر انتهاكا للقانون الدولى، و"اعتقال" (مادورو) هو من قبيل"الاختطاف"، فقد اتهمت وزارة الخارجية الصينية الولايات المتحدة بارتكاب "أفعال هيمنة" ضد فنزويلا، ووصفت إلقاء القبض على (مادورو) وزوجته بأنه "انتهاك واضح للقانون الدولى"، فقد قامت أمريكا
بـ 150 طائرة بضرب مواقع فى شمال فنزويلا، والعاصمة كاراكاس فقتل أربعون شخصًا، وكل ذلك من أجل الاستيلاء على احتياطيات فنزويلا النفطية، وهى بذلك مخالفة لـ (ميثاق الأمم المتحدة)، الذى يستند إليه العديد من مبادئ القانون الدولى، بما فى ذلك سلامة الأراضى، وبحسب المادة الثانية، الفقرة الرابعة من الميثاق، فإن أمريكا قد انتهكت القانون الدولى، وتنص هذه الفقرة على أنه "يمتنع أعضاء الهيئة جميعًا فى علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضى أو الاستقلال السياسى لأية دولة أو على أى وجه آخر لا يتفق ومقاصد الأمم المتحدة"، ولكن ما تم فعله فى فنزويلا يعتبر جرمًا فى حق سيادة دولة.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان