أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن جيل الشباب المعروف بـ«الجيل زد» يقف اليوم على أعتاب عالم متغير تتزايد فيه التوترات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية، مشددًا على أن مسؤولية وزارات الشباب والرياضة في الدول العربية باتت مسؤولية استراتيجية تتقاطع مع قضايا الأمن القومي وبناء الإنسان وحماية الوعي الجمعي.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح أعمال الدورة العادية التاسعة والأربعين لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب، التي عُقدت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بحضور معالي الوزير أحمد بالهول، وزير الرياضة بدولة الإمارات العربية المتحدة ورئيس الدورة الحالية للمجلس، ومعالي الوزير الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة بجمهورية مصر العربية ورئيس المكتب التنفيذي للمجلس، إلى جانب عدد من أصحاب المعالي والسعادة من الوزراء والمسؤولين العرب.
وهنأ أبو الغيط دولة الإمارات العربية المتحدة على توليها رئاسة الدورة الحالية للمجلس، متمنيًا لها التوفيق والنجاح، كما توجه بالشكر والتقدير إلى معالي الدكتور أحمد المبرقع، وزير الشباب والرياضة بجمهورية العراق، على جهوده خلال رئاسته للدورة السابقة، والتي أسهمت في تطوير آليات عمل المجلس وتعزيز فاعلية مخرجاته.
وأشار الأمين العام إلى أن الاجتماع ينعقد في لحظة فارقة يشهد فيها العالم حالة غير مسبوقة من التوتر والاضطراب، مع تصاعد الأزمات الدولية وتراجع فاعلية القانون الدولي، فضلًا عن حالة عدم اليقين التي تهيمن على الاقتصاد العالمي في ظل بروز تكنولوجيات جديدة تعيد تشكيل سوق العمل وتفرض واقعًا اقتصاديًا مختلفًا.
وأوضح أبو الغيط أن جيل «زد» يضم نحو 2.5 مليار إنسان حول العالم، ويمثل كتلة سكانية مؤثرة في الدول العربية ذات التركيبة الديموغرافية الشابة، مشيرًا إلى أن هذا الجيل يتمتع باتصال غير مسبوق بالعالم الرقمي، لكنه في الوقت نفسه يعاني من مشكلات العزلة والوحدة وضعف الارتباط بالثقافات المحلية.
وحذر من اتساع الفجوة بين الأجيال بفعل ثورة منصات التواصل الاجتماعي والتطور المتسارع لنماذج الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن التعامل مع هذه الفجوة أصبح ضرورة ملحة من ضرورات الأمن القومي العربي بمعناه الشامل.
وشدد أبو الغيط على أن المجتمعات العربية تمتلك فرصة تاريخية بفضل حيوية شبابها، داعيًا إلى استثمار طاقات هذا الجيل ليكون رافعة للمستقبل وجسرًا لعبور الدول العربية نحو العصر الرقمي وامتلاك أدواته.
وفي ختام كلمته، أعرب الأمين العام ل جامعة الدول العربية عن خالص تمنياته لأعمال المجلس بالتوفيق والنجاح، آملاً أن تسهم نتائجه في تعزيز العمل العربي المشترك ودعم قضايا الشباب والرياضة في المنطقة.