فى القراءة معجزات تغير واقعك للأفضل، خاصة ونحن على موعد مع مولد معرض الكتاب، ومؤخرًا اكتشفوا فى القراءة علاجًا للأمراض، هذا ليس كلامنًا بل كلام منظمة الصحة العالمية، وقد أقرت تعريفًا لمفهوم الصحة، تخطت به المعنى المحدود، وعرفت الصحة بأنها حالة من اكتمال السلامة بدنيًا وعقليًا واجتماعيًا، وأوصى علماء بعلاج النفس من خلال القراءة والتأمل، السؤال: ما علاقة علاج النفس والروح ب القراءة والتأمل؟ الإجابة ببساطة أن تصفح تجارب الآخرين والاطلاع على أوراق التاريخ الإنسانى، التى تعبر عن الآلام والمآسى، تكون بمثابة عزاء لكل متوتر ومكتئب، وتهدهد قلوب الحائرين.
وفاعلية العلاج ب القراءة تتمثل فى أسلوب الحكى، الذى يمنح للمتلقى خيالاً خصبًا يتجاوز به الخيال التقليدى، ويرسم له رؤية أعمق وأوسع، ويحفز حيوية الفرد، وتتفق الباحثتان "سوزان الدركين" و"إيلى بيرتود" مع نفس الفكرة، وأصدرتا كتابًا بعنوان "العلاج بالرواية: دليل العلاجات الأدبية من الألف إلى الياء"، ويعد واحدًا من أشهر الكتب المهتمة ب القراءة كعلاج، وظهرت مدرسة فى لندن تتبنى فكرتهما، وعالجت مرضى نفسيين بواسطة سماعهم قراءة لكتاب ما.
وفى الماضى القريب كان العلاج ب القراءة أكثر حضورًا وفاعلية، وصار وسيلة يستخدمها أطباء النفس فى علاج مرضاهم، وسجل آثارًا إيجابية فى تعافى المرضى، ولكن مع تزاحم القراءات على مواقع التواصل الاجتماعى وتزايد إصدار الكتب الر|صطفافنا خلف رئيسنا ضرورة قصوى
المرحلة الحالية تتطلب منا الاصطفاف خلف رئيسنا عبد الفتاح السيسي.. وأن نكون "إيد واحدة" وعلى قلب رجل واحد فى "ضهر" بلادنا أكثر من أى وقت مضى لمواجهة التهديدات التى معظمها "مفتعل" والتى تحيط بنا من كل جانب.. ومن كل ناحية بين الحين والآخر.. إذا كنا نريد الحفاظ على بلادنا.. وإذا كنا لا نريد لأحد أن يعبث ببلادنا.. وإذا كنا نريد أن نعيش فى أمان.. وإذا كنا نريد تفويت الفرصة على أعدائنا.. ولا أحد يقترب من بلادنا.
وعلينا أن نعرف أن قوتنا فى اتحادنا وتماسكنا.. وفى اصطفافنا حول بعض.. وكل ما نكون "إيد واحدة" وعلى قلب رجل واحد كل ما ستكون بلدنا فى أمان وسلام.. ولا يستطيع أحد أن يقترب منها...أبدًا.
فمصر يا سادة مطلوب إسقاطها بأى ثمن.. وسقوط كل ما تم ويتم من مشروعات قومية على أرضها بعد وقفتها الحاسمة ضد المخطط الخبيث الذى يسمى بصفقة القرن الذى كان يستهدف التهجير القسرى للفلسطينيين وتوطينهم بأرض سيناء المصرية "غصب واقتدار".
ومنذ إجهاض مصر هذا المخطط الخبيث ومصر مش نازللهم من زور" ويريدون بين الحين والآخر إسقاطها بأى ثمن لتقسيمها لدويلات صغيرة.. وإضعافها والخلاص منها.
فنحن فى أصعب الأيام التى تتطلب منا جميعًا أن نكون صفًا واحدًا خلف قادتنا وجيشنا كما فعلنا فى حرب أكتوبر 1973.. فكان النصر حليفنا.
هذه المرحلة هى أن نكون أو لا نكون.. بمعنى نكون "بالحفاظ علي أراضينا ومكتسباتنا.. وأن نكون صاحيين" لكل ما يحاك ويدبر حولنا.."و لا نكون" بالتفرق والتشتت وتعظيم الخلافات والتفاهات.. وأن نكون "غافلين" عن كل ما يدور حولنا.
وأدينا شايفين "ما يحدث ويحاك حولنا من أحداث الصومال وصومال لاند"واليمن والسودان وإثيوبيا وسوريا وليبيا وغيرها.. وكلها الهدف منها هو التضييق على مصر وخلق المشاكل لها.. فى ظل غياب القانون الدولى.. وفى ظل تغليب لغة القوة والبلطجة على القانون.
المهم أن نكون واعين ومدركين لكل ما يدور ويحاك حولنا.. وأن نكون صفًا واحدًا خلف رئيسنا وبلدنا فى هذا التوقيت بالذات لتفويت الفرصة على أعدائنا وأصحاب النوايا السيئة.. لأنه إذا لم نحافظ على بلدنا فإننا سنكون الخاسرين.. وقت لا ينفع فيه الندم.
"وأدينا شوفنا" البلاد التى تم العبث بها فإنها لم ترجع ولم تعد لأصلها كما كانت من قبل.. وكان شعبها هو الخاسر الأكبر.
قمية والورقية يحذرنا علماء النفس والدين والاجتماع من القراءة بعشوائية، ولابد من انتقاء أنواع القراءة، ولعلماء الدين شأن آخر فى القراءة، وقالوا لابد على إنسان العصر أن يقدم غذاء الروح على غذاء الجسد، وغذاء النفس لا يصح إلا بقراءة آيات الله والسباحة فى سمائها.
وجاء الحديث عن علاج حالات الاكتئاب ب القراءة فى هذا التوقيت، وذلك للتذكير بضرورة تناوله بجانب الاكتشافات الدوائية والطرق الحديثة لعلاج القلق، خاصة بعدما ارتفعت نسبة الإصابة بين سكان الأرض بالأمراض النفسية، وقد فشلت وسائل عديدة فى السيطرة على غول الاكتئاب، الذى يفترس نفوس وقلوب البشر فى هذا العصر، واستغل كذلك المشعوذون على مستوى العالم تفشي سوء الحالة النفسية بين الناس، وتلاعبوا بعقولهم لاسيما أصحاب النفوس الفارغة والعقول الضالة.
وأوضح علماء النفس كيفية تحقيق تلك الفرضية، ودعوا إلى حتمية تفاعل الإنسان مع الدين والأدب والشعر، لكى يبلغ توازنه، ويعيش مستقرًا فى حياته وسط ظروف متفاوتة بين الصعب واليسر، واعترفوا بأن النفس يجب أن تؤمن بالعقائد الدينية، وأن تكون شغوفة ب القراءة والاطلاع، لتحقق غرضها فى اكتساب النفس الهادئة، ف القراءة هى التطعيم المثالى للنفس البشرية من قذائف القلق وانكسار القلب، كما ذكر المفكر الفرنسى "نزفيتان تودوق"، ووضح ذلك فى كتابه "الأدب فى خطر"، وقال إن طوق النجاة للإنسان من ضغوط النفس هى القراءة، وصرح بأنها الوسيلة الناجعة لإعادة تشكيل النفس.