النشاط البدني في مرحلة المراهقة.. سلاح وقائي ضد سرطان الثدي مستقبلاً

النشاط البدني في مرحلة المراهقة.. سلاح وقائي ضد سرطان الثدي مستقبلاً ضد سرطان الثدي

آدم وحواء18-1-2026 | 15:17

أظهرت دراسة حديثة أن الفتيات المراهقات اللاتي يمارسن نشاطًا بدنيًا ترفيهيًا يمكن أن يتمتعن بحماية ملحوظة ضد مخاطر الإصابة ب سرطان الثدي في مراحل لاحقة من حياتهن، وفقًا لما نشره موقع NDTV.

وأفاد باحثون من كلية ميلمان للصحة العامة ب جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة الأمريكية، أن النشاط البدني خلال فترة المراهقة يرتبط بتغيرات إيجابية في تكوين أنسجة الثدي وانخفاض المؤشرات الحيوية المرتبطة بالتوتر، وهي عوامل قد تلعب دورًا مهمًا في تقليل خطر الإصابة ب سرطان الثدي مستقبلًا.

وخلال الدراسة، تبين أن الفتيات اللاتي أبلغن عن ممارسة ساعتين على الأقل من النشاط البدني الترفيهي خلال الأسبوع السابق، مقارنة بمن لم يمارسن أي نشاط بدني، سجلن نسبة أقل من محتوى الماء في أنسجة الثدي، وهو ما يُعد مؤشرًا على انخفاض كثافة الثدي، إلى جانب انخفاض تركيزات المؤشرات الحيوية المرتبطة بالإجهاد.

وأوضحت النتائج، التي نُشرت في مجلة أبحاث سرطان الثدي، أن فترة المراهقة تُعد مرحلة حرجة في نمو أنسجة الثدي، وأن العادات الصحية خلال هذه المرحلة قد تؤثر على المسارات البيولوجية المرتبطة بخطر الإصابة ب سرطان الثدي لاحقًا.

وقالت ريبيكا كيم، الأستاذة المساعدة في علم الأوبئة بكلية كولومبيا ميلمان للصحة العامة: "تكمن أهمية هذا البحث في الارتفاع الملحوظ لمعدلات الإصابة ب سرطان الثدي بين الشابات، إلى جانب الانخفاض المقلق في مستويات النشاط البدني الترفيهي لدى المراهقات، وهو ما رصدته هذه الدراسة وعلى مستوى العالم".

وأضافت أن النتائج تشير إلى أن النشاط البدني يؤثر على تكوين أنسجة الثدي والمؤشرات الحيوية للتوتر بغض النظر عن نسبة الدهون في الجسم، ما قد يكون له تأثير مباشر على تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي.

وتتوافق هذه النتائج مع أبحاث سابقة أجريت على النساء البالغات، والتي أظهرت أن المستويات المرتفعة من النشاط البدني ترتبط بانخفاض كثافة الثدي في فحوصات التصوير الشعاعي، وهو أحد المؤشرات الرئيسية لخطر الإصابة بسرطان الثدي.

وبلغ متوسط أعمار الفتيات المشاركات في الدراسة 16 عامًا، حيث أفادت 51% منهن بعدم ممارسة أي نشاط بدني ترفيهي خلال الأسبوع السابق، كما لم تشارك 73% في أنشطة منظمة، و66% في أنشطة غير منظمة، ما يعكس الحاجة الملحة لتعزيز النشاط البدني بين المراهقات.

وأشار فريق البحث إلى ضرورة إجراء دراسات طولية إضافية لفهم كيفية ترجمة هذه المؤشرات الحيوية في سن المراهقة إلى مخاطر فعلية للإصابة ب سرطان الثدي في مراحل لاحقة من العمر.

أضف تعليق