تقول القارئة: أنا أم بحب ولادي، بس بتعصب بسرعة، بصوت عالي، وبزعق قبل ما أفكّر.أوقات كتير بخلص اليوم وأنا ندمانة،بس تاني يوم باكرر نفس الغلط مع اي غلطة تحصل منهم.
عرفت دة لما لقيت إبني بيضرب أخته ويزعق لها ويقولها نفس الكلام اللي باقوله لما انا بتخانق معاهم،انا مضغوطة من المصاريف وخلافاتي مع باباهم وشغلي، حاسة بالذنب إني بأذيهم من غير مااقصد
الرد: الاعتراف ده، على قسوته، هو بداية وعي حقيقية.
وأحب أقول لكل أم شايفة نفسها في الكلام: أنتِ مش سيئة، أنتِ مُجهَدة.
علم النفس بيقول إن سلوك الأهل مع أولادهم مش بس نابع من نيتهم، لكن من حالة جهازهم العصبي.
الأم اللي تحت ضغط مستمر، قلق، إرهاق، ومسؤوليات بلا توقف، بتدخل تلقائيًا في وضع “القتال أو الهروب”، ووقتها المخ العاطفي يسيطر، والصراخ يطلع قبل التفكير والنظر في العواقب.
من منظور علمي، الطفل لا يتعلّم الهدوء من أم غاضبة، بل يتعلّمه من تنظيمها لمشاعرها أمامه.
وده لا يعني الكمال، لكن يعني الوعي.
الرد التربوي هنا مش:
“اهدي عشان ولادك”
لكن: “اهدي عشانك أنتِ الأول”.
ابدئي بخطوات بسيطة:
• توقفي ثواني قبل الرد، وخدي نفسًا عميقًا، ممكن تسيبي المكان.
• اعترفي بخطئك لما تغلطي: “أنا اتعصّبت، وده مش صح”.
• خففي جلد الذات، لأن الذنب المزمن بيزود العصبية مش بيقللها.
التربية مش مشروع مثالي، هي علاقة إنسانية بتغلط، وتصلّح، وتتعلم.
ولو حاسّة إنك محتاجة دعم… طلب المساعدة مش فشل، ده نضج.
أسئلة للنقاش مع القرّاء:
١-هل سبق وشعرتِ إن عصبيتك ناتجة عن ضغطك مش عن سلوك أولادك؟
٢-إيه أكتر لحظة بتفقدي فيها أعصابك؟ وليه؟
٣-هل بنسامح نفسنا كأمهات بنفس القدر اللي بنطلبه من أولادنا؟
٤- ما رأيك في طلب مساعدة خارجية من متخصص نفسي او تربوي؟