يوضح طبيب الأطفال الدكتور محمد خلف أن كثيرا من الأسر تمر بتجربة صادمة عند ارتفاع حرارة أطفالهم، خاصة في الأعمار الصغيرة، حيث تتكرر مشاهد مقلقة تدفع الأهل للذعر والاندفاع إلى المستشفى، رغم أن الأمر في أغلب الحالات يكون أبسط مما يبدو.
ويوضح طبيب الأطفال أنه يتكرر سيناريو شائع مع أطفال تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و5 سنوات؛ إذ يبدأ الطفل في السخونة أو ترتفع حرارته فجأة، ثم تظهر عليه أعراض مقلقة مثل تخشب الجسم، ورعشة شديدة، وإرجاع الرأس إلى الخلف، وتكتم النفس، مع ازرقاق اللسان وحول الفم، وارتفاع العينين لأعلى.
غالبا ما يندفع الأهل بالطفل إلى المستشفى، وقبل الوصول قد تتحسن حالته تلقائيا، ورغم ذلك يتم في الاستقبال وضعه على الأكسجين وإعطاؤه جلسات استنشاق، وقد يُقرر حجزه بالمستشفى للاطمئنان.
وفي معظم الأحيان، يعود الطفل خلال نفس اليوم إلى حالته الطبيعية تماما، ولا يتبقى سوى ارتفاع بسيط في الحرارة أو أعراض المرض المسبب لها مثل الرشح أو العدوى.
ويشير إلى أن ما حدث في هذه الحالة يُعرف باسم التشنج الحراري، وذلك بعد استبعاد أي أسباب أخرى للتشنجات.
ويؤكد الدكتور محمد أن التشنج الحراري لا يمثل خطرا على مخ الطفل ولا يترك أي تأثير سلبي عليه، إلا أنه قد يتكرر مرة أخرى مع ارتفاع درجة الحرارة في المستقبل.
ويشدد الطبيب على ضرورة علاج أنيميا نقص الحديد إذا كان الطفل يعاني منها، حيث أثبتت الدراسات أن نقص الحديد يزيد من احتمالات حدوث التشنجات الحرارية.
متى نلجأ للعلاج الوقائي؟
إذا كان الطفل قد تعرض لتشنجات حرارية متكررة من قبل، فقد يصف الطبيب أدوية مثل كلونازيبام أو ديازيبام بجرعات محددة أثناء فترات السخونة، وذلك بهدف منع تكرار التشنج أو تقليل فرص حدوثه.
ويتابع، رغم أن مشهد التشنج الحراري يبدو مخيفا، إلا أنه في الغالب حالة مؤقتة وغير خطيرة، والتعامل الهادئ والمتابعة الطبية الصحيحة كفيلان بحماية الطفل وطمأنة الأسرة.