الفطام المفاجئ أم التدريجي؟ أخطاء شائعة تقع فيها الأمهات

الفطام المفاجئ أم التدريجي؟ أخطاء شائعة تقع فيها الأمهاتالفطام المفاجئ

منوعات24-1-2026 | 14:41

تُعد مرحلة الفطام من أكثر المراحل حساسية في حياة الطفل والأم معًا، فهي لا تعني فقط التوقف عن الرضاعة، بل تمثل انتقالا نفسيا وعاطفيا كبيرا للطفل، واختبارا صعبًا للأم في كيفية تحقيق التوازن بين الحنان والحزم. ورغم أهمية هذه المرحلة، تقع كثير من الأمهات في أخطاء شائعة، أبرزها اللجوء إلى الفطام المفاجئ دون إدراك آثاره النفسية والجسدية على الطفل.

في هذا السياق، توضح الدكتورة نهى عبد الله، استشاري طب الأطفال ، أن الفطام ليس قرارا لحظيا، بل عملية تدريجية يجب أن تتم بهدوء ووعي، بما يضمن سلامة الطفل النفسية والجسدية.

الفطام المفاجئ .. أخطاء شائعة وتأثيرات خفية

تؤكد استشاري طب الأطفال أن الفطام المفاجئ يُعد من أكثر الأخطاء انتشارا، خاصة عندما يتم بسبب تعب الأم أو ضغط المحيطين بها، موضحة أن التوقف المفاجئ عن الرضاعة قد يؤدي إلى:

-شعور الطفل بالحرمان وفقدان الأمان.
-زيادة نوبات البكاء والتوتر و اضطرابات النوم .
-تعلق زائد أو نوبات غضب غير مبررة.
-اضطرابات هضمية نتيجة عدم التدرج في إدخال البدائل الغذائية.

وتشير إلى أن الطفل في عمر عامين لا يدرك معنى “الفطام”، لكنه يشعر بانقطاع مصدر الراحة والطمأنينة الذي اعتاد عليه، ما يترك أثرا نفسيا قد ينعكس على سلوكه.

لماذا يُعد الفطام التدريجي الخيار الأفضل؟

بحسب الدكتورة نهى، يُعد الفطام التدريجي هو الأسلوب الصحي والأكثر أمانا، حيث يسمح للطفل بالتأقلم النفسي والجسدي على التغيير، دون صدمة مفاجئة. ويتميز هذا الأسلوب بـ:

-تقليل التوتر والقلق لدى الطفل.
-إتاحة الفرصة لتعويد الجهاز الهضمي على الطعام الصلب.
-الحفاظ على الشعور بالأمان العاطفي من خلال التعويض بالحضن والاحتواء.
-تقليل شعور الأم بالذنب أو القلق بعد الفطام.

وتضيف أن الفطام التدريجي يمنح الأم فرصة لملاحظة ردود فعل طفلها، والتراجع خطوة أو التمهل إذا ظهرت علامات رفض أو توتر شديد.

أخطاء تقع فيها الأمهات أثناء الفطام

وتحذر استشاري طب الأطفال من مجموعة من الأخطاء الشائعة، من بينها:

-استخدام التخويف أو العقاب لمنع الرضاعة.
-ربط الفطام بأحداث ضاغطة مثل دخول الحضانة أو قدوم مولود جديد.
-تجاهل احتياج الطفل للحضن والطمأنينة بعد تقليل الرضاعة.
-الاعتماد على آراء غير المتخصصين بدلا من استشارة الطبيب.


رأي الطب في الطريقة الأفضل

وتختتم الدكتورة نهى حديثها بالتأكيد على أن الفطام التدريجي هو الخيار الأفضل في أغلب الحالات، ما لم توجد أسباب طبية طارئة تستدعي الفطام المفاجئ. وتوصي بأن يتم الفطام على مراحل، مع زيادة التفاعل والاحتواء، حتى يشعر الطفل بالأمان ولا يرتبط الفطام لديه بمشاعر الفقد أو الرفض.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان