عقدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، اليوم 25 يناير 2026، الاجتماع الأول للجنة جائزة التميز الإعلامي العربي في نسختها العاشرة، وذلك تنفيذًا لقرار مجلس وزراء الإعلام العرب الصادر خلال دورته الخامسة والخمسين المنعقدة في نوفمبر الماضي.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد، رئيس قطاع الإعلام والاتصال، أن جائزة التميز الإعلامي العربي تندرج ضمن توجه عربي مشترك يهدف إلى تشجيع الجودة والتميز في الأداء الإعلامي، وتعزيز قدرات الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية، بما يسهم في الارتقاء بالممارسة المهنية وتحفيز الابتكار والتنافس الشريف، وتطوير الخطاب الإعلامي بمختلف تخصصاته ومنصاته.
وأوضح خطابي أن الجائزة تسعى إلى إبراز النماذج الإعلامية الرائدة، وترسيخ مفهوم "إعلام القرب" القادر على التفاعل مع القضايا الإنسانية والتنموية، خاصة تلك المرتبطة بالشباب والفئات المجتمعية الأكثر احتياجًا، مشيرًا إلى أن فئات الجائزة تشمل الإعلام المكتوب، والتلفزيوني، والإذاعي، والرقمي.
وأشاد الأمين العام المساعد بالدعم الذي تقدمه دولة الكويت ورعايتها للجائزة تحت مظلة جامعة الدول العربية، معربًا عن تطلعه إلى أن تسهم هذه الرعاية في تعزيز مكانة الجائزة وإضفاء مزيد من الزخم والتألق عليها.
كما أشار إلى أهمية التفكير الجماعي وتبادل الرؤى داخل اللجنة لتطوير آليات عمل الجائزة وطبيعتها المؤسسية، بما في ذلك دراسة مقترح إنشاء مجلس أمناء يضم نخبة من الخبراء الإعلاميين، بما يعزز معايير الجودة والشفافية والمصداقية.
ووجّه خطابي الشكر إلى المندوبيات الدائمة والاتحادات الإعلامية العربية على التعاون البناء الذي أسهم في زيادة أعداد الترشيحات خلال الدورة السابقة، مؤكدًا أهمية الالتزام بالمعايير المهنية وأخلاقيات النظام الأساسي للجائزة، وفي مقدمتها عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء، واحترام ميثاق الشرف الإعلامي، والابتعاد عن إثارة الخلافات أو الإساءة للمجتمعات والمعتقدات.
وفي سياق متصل، أوضح أن الأمانة الفنية أعدت تصنيفًا للموضوعات المقترحة للدورة الحالية، حيث حظيت قضايا التحول الرقمي وتأثيرات استخدامات الذكاء الاصطناعي باهتمام واسع، نظرًا لانعكاساتها العميقة على أخلاقيات العمل الصحفي، وصناعة المحتوى الإعلامي، وبيئة المهن الإعلامية، وما تتطلبه من تأهيل مستمر لمواكبة التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي.
واختتم السفير أحمد رشيد خطابي كلمته بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي بات أداة فاعلة في دعم مسارات التنمية بمختلف القطاعات، ويمكن توظيفه بشكل أمثل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لأجندة 2030، متمنيًا التوفيق لأعمال اللجنة في دورتها الحالية.