الأمر يحتاج لوقفة حاسمة نعيد فيها حساباتنا بعد الظهور "الباهت" والمقلق لمنتخبنا القومي لكرة القدم في بطولة كأس الأمم الإفريقية ورغم ما يحمله المنتخب من أسماء كبيرة رنانة من اللاعبين الدوليين المحترفين أمثال ( محمد صلاح وعمر مرموش و مصطفي محمد ) وغيرهم ورغم وصولنا لدور الأربعة.. وكانت مباراتنا مع منتخب السنغال هي ذروة السوء لمنتخبنا، ليس فقط في النتيجة ولكن في الأداء، وفي الغياب الكامل للاعبين داخل الملعب وكأنهم "تائهون" وكذلك في غياب الحلول.
وقد "آن الأوان" لهذه الوقفة لتصحيح المسار إذا كنا جادين في البحث عن مستقبل أفضل لكرة القدم المصرية.. وإذا كنا نريد مستقبلا واعدا لمنتخبنا القومي، سواء في كأس العالم القادمة أو في النسخ القادمة لكأس الأمم الإفريقية، وإعادته لسابق عهده ليكون منتخبنا قادرًا علي تحقيق البطولات مثل ما كان أيام محمود الجوهري وحسن شحاتة في قيادتهما للمنتخب.
علينا أن نتحرك من الآن وليس من الغد.. وعلينا أن نعرف أن بداية الإصلاح الحقيقي لكرة القدم في مصر.. يبدأ من الاعتراف بالفشل.. وتحديد أسبابه ثم وضع الحلول والعلاج.. وعدم تعليق أسباب الفشل علي شماعة الآخرين.
وعلينا أن نعترف أيضا أن هذا الإخفاق لمنتخبنا لا يتحمل مسئوليته وحده المدير الفني حسام حسن وإنما يتحمله جميع القائمين علي منظومة الكرة في مصر وما شهدته من قرارات عشوائية ومجاملات ومحسوبية علي حساب الكفاءة والصالح العام.
وتغيير المدرب لوحده ليس هو الحل لو كنا "عايزين" تكوين منتخب قومي قادر علي تحقيق البطولات وليس المشاركة الشكلية.. وإنما الأمر يتطلب تغيير كل المسئولين عن منظومة كرة القدم في مصر دون استثناء واستبدالهم بوجوه جديدة.. واختيار إدارة كروية جديدة محترمة لديها رؤية ومشروع قومي للارتقاء بكرة القدم المصرية.
وإنني أري أن الأمر يستدعي ضرورة عقد مؤتمر قومي عاجل تحت رئاسة رئيس الوزراء شخصيًا يدعي إليه كبار الرياضيين في مصر من مدربين وقدامي اللاعبين والنقاد الرياضيين، وكذلك بعض الكوادر والخبراء الأجانب ليدلي كل بدلوه في وضع رؤية متكاملة لإصلاح مسار الكرة في مصر وكيفية إعادة منتخبنا صاحب الـ 7 بطولات إفريقية لسابق عهده.. إضافة إلي اختيار المدرب المناسب لهذه المرحلة سواء أكان وطنيًا أو أجنبيًا.
وهناك 3 أمور عاجلة أراها أنها مهمة في تصحيح مسار كرة القدم المصرية.. الأمر الأول فتح باب الاحتراف أمام اللاعبين صغار السن.. ونتمني في خلال 4 سنوات أن يكون لدينا أكثر من 20 لاعبًا محترفًا في الدوريات الأوروبية، والأمر الثاني اختيار كشافين للمواهب الكروية من صغار السن من الأقاليم بعيدًا عن المحسوبية والمجاملات والرشاوي.. فمصر ولاّدة للكفاءات، وأما الأمر الثالث ضرورة إعادة الجماهير – بتاعة زمان – إلي المدرجات مرة أخري.
.. وفي مقالي القادم بإذن الله سوف أحدد الأسباب وراء هذا الإخفاق لكرة القدم المصرية.. انتظروني.