يحرص كثير من الآباء على ثقب آذان أطفالهم في سن مبكرة باعتباره تقليدًا شائعًا في العديد من الثقافات، إلا أن الأطباء يشددون على أهمية اختيار التوقيت المناسب واتباع الإجراءات الصحية لتفادي العدوى والمضاعفات.
ووفقًا لموقع WebMD الطبي، فإن ثقب الأذن يُعد آمنًا للأطفال في مختلف الأعمار بشرط استخدام أدوات معقمة والالتزام التام بإرشادات العناية اللاحقة، لضمان التئام الجرح بصورة سليمة دون التهابات.
وأوضح متخصصون في طب الأطفال أنه لا يوجد عمر محدد إلزامي لثقب الأذن، إلا أن كثيرًا من الأطباء يفضلون الانتظار حتى بلوغ الطفلة ثلاثة أشهر على الأقل، مع التأكد من حصولها على التطعيمات الأساسية، وعلى رأسها لقاح الكزاز، لتقليل أي مخاطر صحية محتملة.
وأشار الخبراء إلى أن اختيار مكان آمن للثقب، مثل العيادات الطبية أو المراكز المتخصصة التي تستخدم إبرًا معقمة للاستخدام الواحد، يعد أفضل من الاعتماد على أدوات غير مضمونة التعقيم، مؤكدين أهمية إجراء العملية في وقت تكون فيه الطفلة مرتاحة وغير متعبة أو جائعة.
وفيما يخص الأقراط، نصح الأطباء باستخدام المعادن الطبية الآمنة مثل الذهب عيار 14 أو 18 قيراطًا، أو التيتانيوم والبلاتين، مع تجنب الأقراط المتدلية أو الحادة التي قد تسبب إصابات أو التهابات.
وأكد المختصون أن مرحلة ما بعد الثقب هي الأهم، حيث يجب تنظيف الأذن مرتين يوميًا بمحلول معقم، وعدم نزع الأقراط الطبية لمدة تتراوح بين 6 إلى 8 أسابيع لضمان شفاء الثقب بشكل كامل، مع مراقبة أي علامات التهاب مثل الاحمرار الشديد أو التورم أو الإفرازات غير الطبيعية.
كما شددوا على ضرورة استشارة الطبيب فور ظهور أي أعراض غير طبيعية، وتجنب ثقب غضروف الأذن لدى الأطفال لصعوبة علاجه حال الإصابة بالعدوى.
واختتم الأطباء نصائحهم بالتأكيد على أن هدوء الأم أثناء العملية، واحتضان الطفلة، واستخدام وسائل التشتيت أو الرضاعة بعد الثقب، تسهم في تقليل الألم والتوتر بشكل كبير، وتجعل التجربة أكثر أمانًا وراحة للصغيرة.