الكحة المستمرة عند الأطفال .. متى تكون عرضًا عابرًا ومتى تدق ناقوس الخطر؟

منوعات28-1-2026 | 17:39

تُعد الكحة من أكثر الأعراض شيوعًا لدى الأطفال ، وغالبًا ما ترتبط بنزلات البرد الموسمية. لكن استمرارها لفترة طويلة يثير قلق الأهل، ويدفع للتساؤل: هل هي مجرد دور برد طال أمده، أم أن هناك سببًا صحيًا أعمق يحتاج لتدخل طبي؟ في هذا التقرير، يوضح أ.د. أحمد بشير، بروفيسور الحساسية،

أبرز الأسباب التي قد تؤدي إلى استمرار الكحة عند الأطفال ، مع شرح الأعراض وطرق العلاج المناسبة لكل حالة.

من أهم أسباب استمرار الكحة لفترة طويلة عند الأطفال ، يقول أ.د. أحمد ، إن هناك أسبابًا كثيرة لا بد من أخذها في الاعتبار، من بينها:
نزلات البرد العادية:
وتظهر أعراضها في صورة رشح أو زكام، سخونية، احتقان في الحلق، تكسير في الجسم وصداع.
ويعتمد العلاج على الراحة التامة، الإكثار من السوائل الدافئة، واستخدام المسكنات عند الحاجة.
وهنا يجدر التنبيه إلى أن السبب يكون فيروسيًا، ولا يوجد أي دور للمضادات الحيوية في العلاج، كما أن مضادات الإنفلونزا لا تُستخدم إلا بوصف الطبيب فقط.

حساسية الأنف والجيوب الأنفية:
وتتمثل أعراضها في رشح مستمر، حكة في الأنف، وعطس متكرر.
ويكون العلاج باستخدام بخاخات للأنف تحتوي على الكورتيزون، إلى جانب أدوية مضادة للهستامين، وتختلف مدة العلاج حسب شدة الحالة وتقدير الطبيب المعالج.

التهاب بكتيري في الجيوب الأنفية:
وتظهر أعراضه في صورة سخونية تتجاوز 39 درجة مئوية مع رشح أصفر اللون يستمر أكثر من 3 أيام، أو حدوث تدهور في الأعراض بعد تحسن مؤقت، أو استمرار أعراض البرد المصحوبة بكحة.
ويكون العلاج في هذه الحالة باستخدام مضاد حيوي، ولكن بوصف الطبيب فقط.

الالتهاب الرئوي:
غالبًا ما يبدأ بدور برد عادي، ثم تزداد الكحة تدريجيًا مع صعوبة في التنفس واستمرار السخونية.
وتساعد أشعة الصدر في توضيح وجود الالتهاب في أغلب الحالات، ويعتمد العلاج على المضادات الحيوية تحت إشراف طبي.

حساسية الصدر أو الربو:
وتشمل أعراضها كحة مصحوبة بضيق في التنفس، مع سماع صوت صفير في الصدر، ويُلاحظ تحسن واضح عند استخدام البخاخات أو الجلسات العلاجية.
ويكون العلاج من خلال بخاخات موسعة للشعب الهوائية، وجلسات علاجية، بالإضافة إلى بخاخات وقائية تُستخدم بانتظام تحت إشراف الطبيب.

التهاب الشعب الهوائية المستمر:
ويُقصد به كحة مستمرة لأكثر من 4 أسابيع، دون وجود علامات التهاب رئوي، ومن دون سبب آخر واضح.
ويتم العلاج باستخدام مضاد حيوي يحدده الطبيب وفقًا للحالة.
السعال الديكي (وهو نادر الحدوث):
وتتمثل أعراضه في نوبات كحة مفاجئة وشديدة تحدث في نفس واحد متتابع، يعقبها شهقة طويلة مميزة.
ويحتاج إلى نوع محدد من المضادات الحيوية، ولا يُعالج إلا تحت إشراف طبي.
وفي النهاية، يؤكد أ.د. أحمد بشير أن الكحة المستمرة عند الطفل تحتاج دائمًا إلى تقييم دقيق، فليست كل كحة ناتجة عن دور برد، وليست كل كحة يمكن علاجها بدواء واحد. ويظل التشخيص الصحيح هو الأساس للوصول إلى العلاج الصحيح وحماية صحة الطفل.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان