الصدفية في الشتاء : كيف تحمي بشرتك من معاناة الموسم البارد ؟

منوعات31-1-2026 | 13:08

مع دخول فصل الشتاء، تتجدد معاناة مرضى الصدفية، إذ تتحول هذه الحالة الجلدية المزمنة إلى تحدٍ يومي قد يفسد متعة الطقس البارد والملابس الشتوية. فمع انخفاض درجات الحرارة وجفاف الهواء، يزداد تهيّج الجلد وتتصاعد الأعراض، وقد تتطور لدى بعض المرضى إلى ما يُعرف ب الصدفية المتفجرة.

لذلك تصبح الوقاية والعناية اليومية بالبشرة ضرورة لا غنى عنها للحد من النوبات والحفاظ على استقرار الحالة.

في هذا التقرير، نسلّط الضوء على أسباب تفاقم الصدفية خلال الشتاء، ونستعرض خمس خطوات عملية تساعد على تخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة في هذا الموسم.

لماذا تزداد الصدفية سوءًا في الشتاء؟

يوضح الدكتور محمد إبراهيم، استشاري الأمراض الجلدية ، أن العامل الأساسي وراء تفاقم الصدفية شتاءً هو نقص التعرض لأشعة الشمس فوق البنفسجية ، التي تلعب دورًا مهمًا في تنظيم انقسام خلايا الجلد. ففي فصل الصيف تتجدد خلايا الجلد كل 28 يومًا، بينما تتسارع هذه العملية في الشتاء لتحدث خلال نحو 4 أيام فقط، ما يؤدي إلى تراكم الخلايا الميتة وظهور القشور السميكة المزعجة.

ويضيف أن الاعتماد على التدفئة المركزية داخل المنازل والسيارات يزيد من جفاف الهواء، فيفقد الجلد رطوبته الطبيعية، ما يسبب التشققات ويزيد من تهيّج الصدفية . كما يحذّر من الاستحمام بالماء الساخن لفترات طويلة، إذ يزيل الطبقة الدهنية الواقية للجلد، ويضاعف الشعور بالجفاف والالتهاب.

أما عن الملابس، فيشير إلى أن الأقمشة الصوفية أو المصنوعة من البوليستر قد تسبب احتكاكًا مباشرًا يفاقم الأعراض ويحفّز ظهور بقع جديدة، لذا يُنصح بارتداء القطن الطبيعي كطبقة ملامسة للجلد.

العدوى والتغذية… عوامل خفية تزيد المعاناة

من جانبه، يؤكد الدكتور أشرف الحلوجي، استشاري الباطنة، أن الصدفية ليست مجرد مشكلة جلدية، بل اضطراب مناعي شامل. ويشير إلى أن الإصابة بالفيروسات التنفسية الشائعة في الشتاء، مثل الإنفلونزا، قد تؤدي إلى استثارة الجهاز المناعي بشكل مفرط، فيزداد هجومه على خلايا الجلد وتتفاقم الأعراض.

كما ينبه إلى أن الإفراط في تناول السكريات خلال فصل الشتاء يرفع معدلات الالتهاب في الجسم، ما ينعكس سلبًا على حالة الجلد. ويوصي بضرورة الاهتمام بمستويات فيتامين «د» وأحماض «أوميجا 3»، لدورهما في تقليل الالتهاب ودعم صحة الجلد.

5 خطوات عملية لحماية بشرتك في الشتاء

حمام الخمس دقائق: اكتفِ بالاستحمام بماء فاتر، وتجنب استخدام الليفة الخشنة، مع تجفيف الجلد برفق.

قاعدة الثلاث دقائق: ضع المرطب الطبي خلال ثلاث دقائق من تجفيف الجسم، لحبس الرطوبة داخل الجلد.

ترطيب الهواء: استخدم وعاءً مملوءًا بالماء بالقرب من أجهزة التدفئة للحفاظ على رطوبة الجو داخل الغرفة.

اختيار الملابس المناسبة: ارتدِ طبقات من القطن الطبيعي، وابتعد عن الصوف أو البوليستر الملامس للجلد مباشرة.

التعرض للشمس: احرص على التعرض لأشعة الشمس الشتوية اللطيفة لمدة 15 دقيقة يوميًا لتعويض نقص الأشعة فوق البنفسجية.

في النهاية، يتفق الخبراء على أن السيطرة على الصدفية خلال الشتاء لا تعتمد على العلاج الدوائي وحده، بل تتطلب وعيًا بنمط الحياة واهتمامًا يوميًا بالعناية بالبشرة. ومع الالتزام بالنصائح الطبية والخطوات العملية، يمكن لمرضى الصدفية أن يحوّلوا الشتاء من موسم معاناة إلى فترة أكثر استقرارًا وراحة لبشرتهم.

أضف تعليق

رسائل الرئيس .. ومستقبل القارة الذهبية

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين

الاكثر قراءة

تسوق مع جوميا
اعلان