غيب الموت اليوم الإذاعية القديرة فاطمة طاهر، أول صوت نسائي في إذاعة القرآن الكريم المصرية، لتفقد الإذاعة أحد أبرز رموزها الذين ارتبط صوتهم بوجدان المستمعين لعقود طويلة.
وأعلنت شقيقة الراحلة خبر الوفاة عبر صفحتها على موقع فيسبوك، قائلة: "إنا لله وإنا إليه راجعون.. أختي وحبيبة قلبي وأمي الثانية في ذمة الله"، لتتوالى بعدها رسائل النعي والتقدير من محبيها وتلاميذها وجمهور إذاعة القرآن الكريم.
وتُعد فاطمة طاهر علامة فارقة في تاريخ الإذاعة المصرية، إذ بدأت مشوارها داخل مبنى الإذاعة عام 1963 كمشرفة لغوية في البرامج الموجهة، قبل أن تخوض تحديًا جديدًا عام 1979 عندما تقدمت للعمل في إذاعة القرآن الكريم، في وقت كان ظهور المرأة في البرامج الدينية أمرًا نادرًا، لتصبح أول مذيعة تقدم برامج دينية عبر أثير الإذاعة.
وخلال مشوار إذاعي امتد لأكثر من 51 عامًا أمام الميكروفون، قدمت الراحلة عددًا من البرامج التي تركت أثرًا عميقًا لدى المستمعين، وفي مقدمتها برنامج "براعم الإيمان أحباب الله" الذي استهدف الأطفال، وأسهم في غرس القيم الدينية والأخلاقية في أجيال متعاقبة.
وعُرفت فاطمة طاهر بصوتها الهادئ وأسلوبها البسيط القريب من القلب، إضافة إلى التزامها المهني الشديد وإيمانها الدائم بمبدأ الإتقان في العمل، لتظل أحد الأصوات التي ارتبطت بذكريات المصريين مع إذاعة القرآن الكريم عبر سنوات طويلة.
برحيلها، تفقد الإذاعة المصرية صفحة مهمة من تاريخها، بينما يبقى صوتها حاضرًا في ذاكرة مستمعيها، شاهدًا على مسيرة امرأة كسرت الحواجز وفتحت الباب أمام حضور نسائي مؤثر في الإعلام الديني.