قد يبدو الجفاف عرضًا عابرًا لا يستدعي القلق، لكن في بعض الحالات يكون مؤشرًا على مرض مناعي مزمن يُعرف باسم متلازمة شوغرن.
هذا الاضطراب لا يقتصر على الشعور بالعطش أو جفاف العينين فحسب، بل قد يمتد تأثيره ليشمل أجهزة متعددة في الجسم، مؤثرًا بشكل مباشر في جودة الحياة إذا لم يُكتشف ويُتابَع طبيًا بالشكل الصحيح.
ما هي متلازمة شوغرن؟
يوضح الدكتور محمد عادل، استشاري أمراض الروماتيزم والمناعة:
متلازمة شوغرن (Sjögren’s Syndrome) هي حالة مرضية مناعية ذاتية تُصيب الغدد المسؤولة عن إفراز السوائل في الجسم، وعلى رأسها الغدد الدمعية واللعابية، ما يؤدي إلى انخفاض أو توقف إفراز الدموع واللعاب بصورة طبيعية.
أعراض تختلف حدتها من مريض لآخر
تتباين أعراض متلازمة شوغرن من شخص لآخر؛ فقد تكون خفيفة لدى بعض المرضى، بينما تكون أكثر شدة لدى آخرين، وتؤثر بشكل ملحوظ في أنشطتهم اليومية.
الأعراض الشائعة تشمل:
جفاف العينين.
جفاف الفم.
آلام العضلات والمفاصل.
إرهاق شديد ومستمر دون سبب واضح.
مضاعفات جفاف الفم الشديد:
عندما يشتد جفاف الفم، قد تظهر مشكلات صحية إضافية، من بينها:
صعوبة البلع (عُسر البلع).
تسوس الأسنان.
التهابات وأمراض اللثة.
أعراض أخرى محتملة:
جفاف الجلد وقد يصاحبه شعور بالحكة.
سعال مزمن لا يختفي.
بُحة أو انخفاض في الصوت.
طعم غير مستحب في الفم نتيجة ارتجاع حمض المعدة.
تورم الغدد اللعابية في الخدين أو الرقبة أو أسفل الفك.
جفاف المهبل لدى السيدات.
نوبات نشاط وهدوء
تمر المتلازمة عادة بفترات تتفاقم فيها الأعراض تُعرف بـ"نوبات التهيّج"، تقابلها فترات أخرى من التحسن النسبي. ولا يزال السبب الدقيق وراء هذه التقلبات غير معروف، إلا أن بعض العوامل مثل الإجهاد البدني الشديد، وقلة النوم، والضغوط النفسية قد تُسهم في تحفيز الأعراض أو زيادة حدتها.