أكد رئيس اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان، السفير طلال المطيري، أن ما تشهده الأراضي الفلسطينية يُعد اختباراً حقيقياً لمدى التزام المجتمع الدولي بقيم ومبادئ حقوق الإنسان، مشدداً على أن الوضع القائم يفرض مسؤولية أخلاقية وإنسانية لا يمكن التغاضي عنها أو التهاون معها.
وقال المطيري إن عجز المنظومة الدولية عن مواجهة الإرهاب الممنهج الذي يمارسه الاحتلال ضد شعب أعزل يمثل وضعاً حقوقياً كارثياً يستوجب تحركاً عاجلاً للتصدي له، ووضع حد للانتهاكات الجسيمة والمتواصلة.
وفي ختام أعمالها اليوم بمقر جامعة الدول العربية، أوصت اللجنة العربية الدائمة ل حقوق الإنسان بإدانة ما ارتكبته وما تزال ترتكبه إسرائيل من جرائم إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن وقف إطلاق النار – رغم أهميته – لا يُسقط المسؤولية الجنائية، ولا يُنهي الآثار المترتبة على هذه الجرائم المستمرة.
كما أعربت اللجنة عن رفضها القاطع لأي مخططات إسرائيلية للتهجير القسري، سواء خلال العدوان أو في مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، محذّرة من استخدام إعادة الإعمار أو الترتيبات الأمنية كغطاء لإعادة إنتاج سياسات التهجير والتطهير الديمغرافي.
وكلفت اللجنة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بمخاطبة المنظمات الدولية والإقليمية المختصة، لضمان حماية ما تبقى من المرافق الطبية والطواقم الصحفية، ولا سيما في مرحلة ما بعد وقف إطلاق النار، حيث تتزايد مخاطر الاستهداف غير المباشر والقيود المفروضة على العمل الإنساني والإعلامي.
وطالبت اللجنة بتشكيل وفود إغاثية عربية تتولى قيادة عملية إدخال المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة، مؤكدة في الوقت ذاته ضرورة إنشاء آلية دولية فعّالة للمساءلة، لملاحقة الجنود والمستوطنين الإسرائيليين مزدوجي الجنسية المتورطين في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.