تحذر دكتورة يارا النواوي، أخصائي التغذية العلاجية، من خطر يومي يتسلل إلى أجسامنا بهدوء، دون أن نأكل طعامًا فاسدًا أو غير صحي. فالمشكلة – كما توضح – لا تكمن في نوعية الطعام، بل في الأدوات والعبوات البلاستيكية التي نستخدمها يوميًا بثقة كاملة، بينما قد تكون مصدرًا لسموم تؤثر على الصحة على المدى الطويل.
تؤكد دكتورة يارا النواوي أن تسخين الطعام أو تخزينه في أوعية بلاستيكية قد يؤدي إلى انتقال مواد كيميائية ضارة إلى الطعام، خاصة مع الحرارة أو الخدوش. ومن أبرز الممارسات الخطيرة:
تسخين الطعام داخل علب بلاستيك.
استخدام عبوات قديمة أو مخدوشة.
تقليب الأطعمة الساخنة بملاعق بلاستيك.
ترك زجاجات المياه البلاستيكية في الشمس أو درجات حرارة مرتفعة.
وتوضح أن الخطر الحقيقي يظهر في المواد الكيميائية التي قد يطلقها البلاستيك، ومنها:
مادة BPA (بيسفينول A):
تتصرف داخل الجسم كأنها هرمونات صناعية، ما قد يسبب اضطرابًا هرمونيًا، ويؤثر على الخصوبة، ويزيد من التوتر ومشكلات الوزن.
الفثالات (Phthalates):
توجد في أنواع البلاستيك المرن والرخيص، وقد تُجهد الكبد، وتؤثر على الجهاز العصبي، وترتبط بمشكلات هضمية وهرمونية.
الستايرين (Styrene):
يوجد في علب الفوم وبعض العبوات الخفيفة، وقد يهيج الجهاز العصبي ويسبب صداعًا وإرهاقًا مزمنًا مع الاستخدام المتكرر.
وتلفت دكتورة يارا إلى أن خطورة هذه المواد تكمن في أنها بلا طعم أو رائحة، وتأثيرها تراكمي، أي يحدث تدريجيًا دون أعراض فورية واضحة.
أعراض قد يتم تجاهلها:
تعب مستمر دون سبب واضح.
صداع متكرر.
اضطرابات هرمونية.
انتفاخ ومشكلات هضمية.
حساسية غير مبررة.
توتر وتقلبات مزاجية.
أخطاء شائعة داخل المنازل:
إعادة استخدام عبوات الآيس كريم أو الجبن.
تسخين الطعام في الميكروويف داخل أوعية بلاستيكية.
الاعتماد على أدوات بلاستيك رخيصة.
تخزين الطعام الساخن مباشرة في البلاستيك.
وتشير الدراسات، بحسب دكتورة يارا النواوي، إلى ظهور آثار BPA والفثالات في بول أغلب البشر نتيجة الاستخدام اليومي للبلاستيك، خاصة عند تعرّضه للحرارة.
البدائل الآمنة:
تنصح باستخدام:
الزجاج.
الاستانلس ستيل.
السيراميك.
السيليكون المخصص للحرارة.
كما تفضل تجنب تسخين البلاستيك تمامًا، حتى وإن كُتب عليه “آمن”.