شراء الذهب مع تأخير الاستلام .. ما الحكم الشرعي ؟

شراء الذهب مع تأخير الاستلام .. ما الحكم الشرعي ؟شراء الذهب

منوعات7-2-2026 | 13:27

مع تزايد الإقبال على اقتناء سبائك الذهب بوصفها وسيلة آمنة للادخار والحفاظ على قيمة الأموال، ظهرت تساؤلات فقهية مهمة حول بعض الممارسات الشائعة في الأسواق، وعلى رأسها شراء الذهب مع تأخير استلامه. فهل هذه المعاملة جائزة شرعًا أم تدخل في دائرة المحظور؟ يوضح الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية ، الحكم الشرعي في هذه المسألة.

يوضح الدكتور هشام ربيع أن مسألة شراء الذهب وتأخير استلامه ترجع إلى طبيعة الذهب نفسه، وهل هو من قبيل الأثمان (النقود) أم من قبيل السلع. فبسبب زيادة الطلب على سبائك الذهب، تلجأ بعض محال الصاغة إلى بيعها دون تسليم فوري، مكتفية بإعطاء المشتري فاتورة، على أن يتم الاستلام لاحقًا بعد الانتهاء من تجهيز السبيكة.

ورغم أن هذا الإجراء يبدو مبررًا تجاريًا، فإنه أثار جدلًا فقهيًا استنادًا إلى حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم:

«لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بالذَّهَبِ إلَّا مِثْلًا بمِثْلٍ… ولا تَبِيعُوا مِنها غائِبًا بناجِزٍ».

ويبين الدكتور هشام أن الفهم الشائع للحديث يفيد بعدم جواز تأخير أحد البدلين في بيع الذهب، إلا أن هذا الحكم يرتبط بالذهب بوصفه نقدًا. أما الذهب المصوغ، أو المشغولات الذهبية، فقد خرج بالصناعة عن كونه وسيطًا للتبادل، ولم تعد علة “النقدية” متحققة فيه بصورة كاملة، فأصبح أقرب إلى السلع التي يُنتفع بها في الزينة والجمال.

وبناءً على ذلك، يجوز شرعًا تأخير تسلُّم الذهب المصوغ أو المشغولات الذهبية، بشرط دفع كامل الثمن عند إبرام العقد، ولا يُشترط في هذه الحالة التقابض الفوري كما هو الحال في النقود.

ويؤكد أمين الفتوى أن دفع جزء من الثمن وتأجيل باقيه إلى وقت الاستلام غير جائز؛ لأن هذه الصورة تُحوِّل العقد إلى “سَلَم”، وعقد السلم يشترط فيه دفع الثمن كاملًا عند الاتفاق.

أضف تعليق

في قمة الكبار .. مصر شريك في صياغة المستقبل العالمي

#
مقال رئيس التحرير
محــــــــمد أمين
اعلان