أفاد مركز "الشال" الاقتصادي الكويتي بأن الموازنة العامة للكويت للسنة المالية الحالية 2025 - 2026 من المحتمل أن تسجل عجزا قيمته 6.877 مليار دينار، لكن يظل العامل المهيمن هو ما يحدث من تطورات على إيرادات النفط وما يمكن أن يتحقق من وفر في المصروفات عند صدور الحساب الختامي.
ووفقا لمركز الشال، في أحدث تقاريره، إنه بانقضاء شهر يناير 2026، انتهى الشهر العاشر من السنة المالية الحالية 2025/ 2026، وبلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي (لشهر يناير) نحو 60.7 دولار، منخفضا بنحو 0.5 دولار للبرميل، أي ما نسبته نحو -0.9% عن معدل شهر ديسمبر البالغ نحو 61.2 دولار للبرميل، وأدنى بنحو 7.3 دولار للبرميل أي بما نسبته -10.8% عن السعر الافتراضي المتحفظ الجديد المقدر في الموازنة الحالية والبالغ 68 دولارا للبرميل، ومنخفضا بنحو 29.8 دولار عن سعر التعادل للموازنة الحالية البالغ 90.5 دولارا، وفقا لتقديرات وزارة المالية وبعد إيقاف استقطاع الـ10% من جملة الإيرادات لصالح احتياطي الأجيال القادمة.
وأضاف أن سعر برميل النفط الكويتي فيما مضى من السنة المالية الحالية حقق معدلا في حدود 67.2 دولار، وهو أدنى بنحو 12.5 دولار أو بنسبة -15.7% من معدل سعر البرميل للسنة المالية الفائتة 2024/2025 البالغ نحو 79.7 دولار، كذلك أدنى بنحو 23.3 دولار أو بنحو -25.7% مقارنة مع سعر التعادل للموازنة الحالية.
وافترض تقرير "الشال" أن تكون الكويت قد حققت إيرادات نفطية في يناير الماضي بما قيمته نحو 1.123 مليار دينار، وإذا افترضنا استمرار مستويات الإنتاج والأسعار على حاليهما - وهو افتراض قد لا يتحقق - فمن المتوقع أن تبلغ جملة الإيرادات النفطية بعد خصم تكاليف الإنتاج لمجمل السنة المالية الحالية نحو 14.735 مليار دينار، وهي قيمة أدنى بنحو 570.5 مليون دينار عن تلك المقدرة في الموازنة للسنة المالية الحالية البالغة نحو 15.305 مليار دينار.
وأشار إلى أنه مع إضافة نحو 2.926 مليار إيرادات غير نفطية، ستبلغ جملة إيرادات الموازنة للسنة المالية الحالية نحو 17.661 مليار دينار.
ونبه التقرير إلى أنه بمقارنة هذا الرقم باعتمادات المصروفات البالغة نحو 24.538 مليار دينار، فمن المحتمل، وفقا لتقرير "الشال" الكويتي، أن تسجل الموازنة العامة للكويت للسنة المالية الحالية 2025/ 2026 عجزا قيمته 6.877 مليار دينار، لكن يظل العامل المهيمن هو ما يحدث من تطورات على إيرادات النفط، وما يمكن أن يتحقق من وفر في المصروفات عند صدور الحساب الختامي.
وفي السياق ذاته، أشار تقرير "الشال" إلى ما ذكره بنك الكويت المركزي في نشرته الإحصائية النقدية الشهرية لشهر ديسمبر 2025 من أن رصيد إجمالي أدوات الدين العام المحلي ارتفع بما قيمته 2.20 مليار دينار ليصبح 2.25 مليار في نهاية ديسمبر 2025 مقارنة بمستواه في نهاية ديسمبر 2024، أي ما نسبته نحو 4.5% من حجم الناتج المحلي الإجمالي المقدر لعام 2025 والبالغ نحو 50.2 مليار دينار بدون احتساب الدين العام الخارجي.
وذكر التقرير أن إجمالي التسهيلات الائتمانية للمقيمين المقدمة من البنوك المحلية في نهاية ديسمبر 2025 بلغ نحو 53.184 مليار دينار، أو نحو 52.2% من إجمالي موجودات البنوك المحلية، بارتفاع بلغ نحو 3.771 مليار دينار وبنسبة نمو بلغت نحو 7.6% عما كان عليه في نهاية ديسمبر 2024.
وقال تقرير "الشال" إن إجمالي التسهيلات الشخصية بلغ نحو 20.028 مليار دينار، أي ما نسبته نحو 33.7% من إجمالي التسهيلات الائتمانية للمقيمين بينما كانت نحو 19.316 مليار دينار في نهاية ديسمبر 2024 وبنسبة نمو بلغت نحو 3.7%.
وأضاف أن قيمة القروض المقسطة بلغت نحو 17.277 مليار دينار من إجمالي التسهيلات الشخصية، أي ما نسبته 86.3%، وبلغت قيمة القروض الاستهلاكية نحو 2.077 مليار دينار.
وأوضح أن التسهيلات الائتمانية لقطاع العقار بلغت نحو 10.723 مليار دينار، أي ما نسبته 20.2% من إجمالي التسهيلات الائتمانية (10.191 مليارات دينار في نهاية ديسمبر 2024)، وبنسبة نمو بحدود 5.2%.
وبين أن التسهيلات الائتمانية لشراء الأوراق المالية بلغت نحو 4.792 مليار دينار، أي ما نسبته 9.0% من إجمالي التسهيلات الائتمانية (3.748 مليارات في نهاية ديسمبر 2024)، ولقطاع التجارة نحو 3.706 مليارات، أي ما نسبته 7.0% (3.643 مليارات دينار في نهاية ديسمبر 2024)، ولقطاع الإنشاء نحو 2.683 مليار، أي ما نسبته 5.0% (2.583 مليار دينار في نهاية ديسمبر 2024)، ولقطاع الصناعة نحو 2.130 مليار، أي ما نسبته 4.0% (2.169 مليار دينار في نهاية ديسمبر 2024)، ولقطاع المؤسسات المالية غير البنوك نحو 1.673 مليار، أي ما نسبته 3.1% (1.390 مليار دينار في نهاية ديسمبر 2024).
وذكر تقرير "الشال"، نقلا عن نشرة البنك المركزي الكويتي، أن إجمالي الودائع لدى البنوك المحلية بلغ نحو 52.855 مليار دينار بما يمثل نحو 51.9% من إجمالي مطلوبات البنوك المحلية، وبارتفاع بلغ نحو 2.360 مليار دينار أي بنسبة نمو 4.7% عما كان عليه في نهاية ديسمبر 2024.
وأشار إلى أن عملاء القطاع الخاص يخصهم نحو 40.496 مليار دينار من إجمالي الودائع أي ما نسبته 76.6%، ويخص ودائع المؤسسات العامة نحو 8.487 مليار دينار، ويخص ودائع الحكومة نحو 3.871 مليار، مضيفا أن نصيب ودائع عملاء القطاع الخاص بالدينار الكويتي منها نحو 38.511 مليار أي ما نسبته 95.1%، وما يعادل نحو 1.986 مليار بالعملات الأجنبية لعملاء القطاع الخاص أيضا.
أما بالنسبة إلى متوسط أسعار الفائدة على ودائع العملاء لأجل، بكل من الدينار الكويتي والدولار الأمريكي بنهاية ديسمبر 2025 مقارنة بنهاية ديسمبر 2024، فذكر التقرير أن الفرق في متوسط أسعار الفائدة على ودائع العملاء لأجل مازال لصالح الدينار الكويتي في نهاية الفترتين، حيث بلغ الفرق نحو 0.845 نقطة لودائع شهر واحد، ونحو 0.785 نقطة لودائع 3 أشهر، ونحو 0.772 نقطة لودائع 6 أشهر، ونحو 0.809 نقطة لودائع 12 شهرا، بينما كان ذلك الفرق في نهاية ديسمبر 2024 نحو 0.777 نقطة لودائع شهر واحد، ونحو 0.825 نقطة لودائع 3 أشهر، ونحو 0.815 نقطة لودائع 6 أشهر، ونحو 0.781 نقطة لودائع 12 شهرا.
وأضاف أن المتوسط الشهري لسعر صرف الدينار الكويتي في ديسمبر 2025 مقابل الدولار الأمريكي بلغ نحو 305.580 فلوس كويتية لكل دولار أمريكي، بارتفاع بلغ نحو 0.64% مقارنة بالمتوسط الشهري لشهر ديسمبر 2024 عندما بلغ نحو 307.543 فلوس لكل دولار.